الصفحة 402 من 772

قال لي أبو حنيفة ألا أحَدِّثُكَ حديثًا ظريفًا. قلت: بلى. قال أخبرنا حماد بن سليمان عن إبراهيم النخعي عن

رجل يقال له عبد الله أظنه ابن بجينة. قال: جاء زيد بن حارثة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال

له النبي عليه السلام: أَتَزَوَّجْتَ يا زيد؟ قال: لا. قال: تَزَوَّجْ تَسْتَعِفَّ مع عِفَّتِكَ ولا تَزَوَّجْ خمسًا من

النِّساء. قال: وماهُنَّ يارسول الله؟ قال: لا تزوَّجْ شهْبَرَةً، ولا لَهْبَرَةً، ولا نَهْبَرة، ولا هيْذَرَة ولا لَفوتًا.

قال زيد والله يارسول الله ماأعرف مما قلت شيئًا. قال: أما الشَّهبرةُ فالزرقاءُ البدينة، وأما اللَّهبرة

فالطويلة المَهْزُولَة، وأما النهبرة فالعجوز المُدْبرة، وأما الهيدرة فالقَصيرَة القبيحة الدَّسيمة، وأما اللفوت

فذات الوَلَدِ من غيرك.

قال المروزي: وضحكَ أبو حنيفة لها ضَحْكًا طويلًا وكان لا يضحك إلا تَبَسُّمًا.

وذكر الخطابي أبو سليمان هذا الحديث ولم يسنده. وهذه الأسماء فيه. إلا أنه قال هيْذَرَة بالدال

معجمة، وقال: الهيذرة الكثيرة الهَذَر؛ وهو الكلام الذي لايُعْبَأُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت