الصفحة 527 من 772

بقول جميل فاقتلعه وهو:

يطُول اليومُ إن شَحَطَتْ نَواها ... وَحولٌ نلتقي فيه قصيرُ

ويروى: (يطول اليوم لاألقاك فيه) . وهذا البيت جامع لِطَرفي الطول والقصر. ولا يزال الناس

يستقصرون أمد السرور وإن طالَ، ويستطيلون أَمَدَ المكروه وإن قَصُر.

ويحكى عن أبي حاتم العتبي انه قال: سمعت أعرابيا وذكر امرأته فقال: كاد الغزال يكونُها لوْلا ما

تَمَّ منها، ونقص منه، وما كانت أيامي معها إلا كَأَباهيم قطًا قِصَرًا ثم طالت بعدهاشوقا اليها، فوا أسفا

عليها. قال: والعربُ تقولُ في هذا المثل: (مرَّ بنا يوْمٌ كعقرب قصرًا) إذا مرَّ عليهم يوم سرور.

وألم فيه أبو الوليد أيضا بقول مهلهل:

فإنْ يَكُ بالذَّنائِبِ طالَ ليْلي ... فقد أبْكي من الليْلِ القصيرِ

وأخذه بعض المتأخرين فقال:

يطول النهار لميعادها ... ويقصر لي عند إسعادِها

وليلي إذا ما دنت لحظة ... وما ينقضي عند ابعادها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت