الصفحة 591 من 772

قد وَرَدَتْ من بحر ذِي عَدوق ... خَوامِصًا جاءتْ من العَقِيقِ

ترتشفُ الماء ارتِشَافَ الريقِ ... كأنما يَبْرَدْنَ بالغَبوقِ

قال هذا قاسم في (الدلائل) . وحكى عن الحسين، عن أحمد بن يحيى عن ابن الاعرابي. قال: تقول

العرب: وَسْقني وَأَبْرِد.

ومعناه: ايتني به باردا. وأسقني وأَبْرِدْ غليلي. قال: وزعم بعض أهل العربية أنك تقول: برَّدت

الماء: من الإِبْراد، وبرَّدته من الإسخان وقال: هو من الأضداد. وكان ينشد في ذلك بيتا يغلط فيه:

عابت الماء في الشتاء فَقُلْنَا ... بَرِّديهِ تُصَادِفِيهِ سَخِينَا

وإنما هو: بَلْ رُدِّيهِ فأدغم اللام في الراء كما يقرأ (بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) .

قال: وفي الحديث، ان رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما فتح (خيبر) ، وهي مخضرة من الفواكه؛

فواقع الناس للفاكهة؛ فمغثتهم الحمى، فشكوها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:"يا أيها"

الناس إن الحمى رائد الموت، وسِجْنُ الله في الأرض. فبرِّدوا لها الماء في الشِّنانِ؛ ثم صبوه عليكم

فيما بين الصلاتين"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت