فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قد وَرَدَتْ من بحر ذِي عَدوق ... خَوامِصًا جاءتْ من العَقِيقِ
ترتشفُ الماء ارتِشَافَ الريقِ ... كأنما يَبْرَدْنَ بالغَبوقِ
قال هذا قاسم في (الدلائل) . وحكى عن الحسين، عن أحمد بن يحيى عن ابن الاعرابي. قال: تقول
العرب: وَسْقني وَأَبْرِد.
ومعناه: ايتني به باردا. وأسقني وأَبْرِدْ غليلي. قال: وزعم بعض أهل العربية أنك تقول: برَّدت
الماء: من الإِبْراد، وبرَّدته من الإسخان وقال: هو من الأضداد. وكان ينشد في ذلك بيتا يغلط فيه:
عابت الماء في الشتاء فَقُلْنَا ... بَرِّديهِ تُصَادِفِيهِ سَخِينَا
وإنما هو: بَلْ رُدِّيهِ فأدغم اللام في الراء كما يقرأ (بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) .
قال: وفي الحديث، ان رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما فتح (خيبر) ، وهي مخضرة من الفواكه؛
فواقع الناس للفاكهة؛ فمغثتهم الحمى، فشكوها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:"يا أيها"
الناس إن الحمى رائد الموت، وسِجْنُ الله في الأرض. فبرِّدوا لها الماء في الشِّنانِ؛ ثم صبوه عليكم
فيما بين الصلاتين"."