الصفحة 613 من 772

فاصْطبِحْ واغْتَنِمْ مَسَرَّةَ يَوْم ... لَسْتَ تَدْرِي بما يَجيء مَسَاؤُهُ

ثم استيقظ أبو بكر فقال:

يَا أخي قُمْ تَرَ النَّسيمَ عَليلا ... باكِر ِالرَّوْضَ والمُدَامَ شَمولًا

لا تَنَمْ واغْتَنِمْ مَسَرَّةَ يوْمٍ ... إنََّ تَحْتَ التراب نَوما طَويلاَ

ثم استيقظ أبو الحسن فقال:

يَا صَاحِبَيَّ ذَرَا لَوْمي وَمَعْتَبَتي ... قُمْ نَصْطَبِحْ خَمْرَةً ما خير ما ذَخروا

وَبَادرا غَفْلَةَ الأَيامِ وَاغْتَنِما ... فاليومَ خُبْرٌ ويبدو في غَدٍ خَبَرُ

وفي معنى هذه الأبيات يقول أبو بكر الغساني من أبيات له:

سَقِّني يا غلام فالعيش عضٌّ ... وعُيُونُ الخُطُوبِ عَنَّا رَقودُ

لاَ تَبِعْ عَاجل السُّرور وبَادِرْ ... فعساه يَعُودُ أولاَ يَعودُ

وقرأت في النوادر لأبي علي البغدادي مثل هذا المعنى:

لاَ تَدَعْ لذَّةَ يوْمٍ لغدٍ ... وَبِعِ الغَيَّ بِتَعْجِيل الرَّشدْ

إنهَا إن أخرَتْ عن وَقْتِها ... باخْتِدَاعِ النَّفْسِ يَوْمًا لَم تُعدْ

فاشْغَلِ النفسَ بها عن شُغْلِها ... لاَ تُفَكِّر في حَمِيمٍ وَوَلدْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت