الصفحة 638 من 772

وإذا أُذيتُ بِبَلْدَةٍ ودَّعْتُها ... ولاَ أُقيمُ بِغَيْرِ دَارِ مُقامِ

يقال: أَذِيَ الرجل يأْذَى أذىً. ورجل آذٍ: إذا كان شديد التَّأَذِّي.

وحكي أن رجلا من بني أمية، وقف للرشيد على طريقه، وبيده كتاب، وفيه أربعة أبيات:

يا أمينَ الله إنِّي قَائلٌ ... قولَ ذي صدق ولُب وَحَسَبْ

لَكُمُ الفضلُ علينا ولنا ... بكمُ الفضلُ على كلِّ العربْ

عبدُ شَمْسٍ كانَ يَتْلُوهَا شِمًا ... وهُما بعْدُ لِأمٍّ وَلأَبْ

فصلِ الأرحامَ منا إِننا ... عبدُ شَمْسٍ عَمُّ عبدِ آلمطلبْ

فاستحسن قوله الرشيد، وأمر له لكل بيت بألف دينار. وقال: لَوْ زِدْتَنَا لَزِدْنَاك.

قوله:

قول ذي صدق ولُبّ وحسب

اللُّبُّ: العقل. وهو مأخوذ من لُبِّ النخلة، على جهة التشبيه بريه وجمعه ألْبَابٌ.

قال أبو بكر بن دريد: اللُّبُّ العقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت