والحديث يروى مطولًا ومختصرًا وهو حديث واحد كما نبه عليه الحافظ ابن حجر في النكت الظراف، والحديث في اسناده أبو مُدلّه مولى عائشة، وقد وقع توثيقه في إسناد ابن ماجه، والحديث كما قال الدار قطني محفوظ وحسنه الحافظ في تخريج الأذكار؛ فتضعيف من ضعفه من المتأخرين بعد هذا لا يقبل ولعله لم يقف على ما ذكرنا بقي ترجيح في لفظ الحديث:
هل المحفوظ 1/ الصائم حتى يفطر أو 2/ الصائم حين يفطر
والصواب أن المحفوظ في اللفظ بالحاء المهملة و التاء المثناة الفوقانية (حتى) وأما لفظة لفظة (حين) بالمثناة التحتانية فنون لم تقع فيما أعلم إلا عند ابن حبان تفرد بها فرج بن رواحة و خالفه كل من روى هذا الحديث في المصادر المذكورة أعلاه فرووه باللفظ الأول و الفرق ظاهر بين اللفظين في المعنى، و ممن نص على ترجيح هذه اللفظة النووي في الأذكار.
و إلى هنا ينتهي ما أردت بيانه من مسائل و أحكام فقهية و حديثية متعلقة بالصيام،
و الحمد لله رب العالمين و صلى الله و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه.
وكتب
أبو محمد عبدالله بن مانع
18/ 8/1422 هـ
نقله فتى الجزيرة منتدى أنا المسلم