فهرس الكتاب
إن حرية الفكر والرأي حق أساسي من أهم حقوق الإنسان، بها يشعر الإنسان بإنسانيته، ويستثمر أعظم نعمة وهبها اللَّه تعالى له، وهي نعمة العقل، وعبرها يتمكن من تسخير الكون، وإعمار الحياة، حيث أراد اللَّه تعالى منه ذلك.
وإذا كان الدين يأمر بالتفكير وإعمال العقل، فلا يمكن أبدًا أن يرضى بمصادرة حرية الرأي، أو إرهاب الفكر، نعم هناك ضوابط لحماية هذه الحرية من عبث العابثين وإفساد المغرضين.
(قلت: الصفار يمهد لما بعد زرع مثل هذه القناعات لدى مستمعيه) .
انتهى المقصود منه.
كلمة الجمعة بتاريخ 18 ذي الحجة 142.هـ
يتفق المسلمون سنة وشيعة على الإيمان باللَّه تعالى إلهًا واحدًا لا شريك له، وعلى التسليم بنبوة النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وأنه خاتم الأنبياء والمرسلين، والاعتقاد بالبعث والمعاد يوم القيامة، ويؤمنون جميعًا بقرآن واحد منزل من قبل اللَّه تعالى، هو هذا المصحف الكريم المتداول بين المسلمين، دون زيادة أو نقصان، وأن القرآن والسنة هما مصدر الدين والتشريع، كما يتجهون إلى قبلة واحدة في أداء الصلوات الخمس، ويحجون إليها، ويؤدون الزكاة ويصومون شهر رمضان.. فهم متفقون في أصول الدين وأركانه.
ونقطة الاختلاف الرئيسة، بين الطائفتين المسلمتين السنة والشيعة، تكمن في موضوع الإمامة والخلافة، حيث يرى أهل السنة أنها أمر متروك للأمة، فهي تختار الإمام والخليفة بالشورى والانتخاب.
* (قلت: ليس هذا فقط هو ما تنعقد به الإمامة بل وبولاية العهد من الخليفة السابق وبالتغلب بالسيف إذا كان المتغلب من المسلمين) .
بينما يرى الشيعة أن الإمامة تكون بالنص والتعيين من قبل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) .
* (قلت: كذب الصفار في دعواه، فالخلاف ليس في ذلك بالخلاف في أصول الدين والتلقي) .