وهنا أذكر شيئًا لابد من التفطن له وهو أن الرجل في أطروحاته يريد من الآخرين أن يفهموا أن هناك خطًا ثالثًا يمكن الاجتماع عليه، ولذا كان يصرف كل نص من النصوص الدينية في هذا الخصوص.. فهو لا يريد منا أن نكون أهل سنة وجماعة ولا يريد من أتباعه أن يكونوا شيعة.. بمعنى أن يتخلى الجميع عما يعتقدون ليركبوا معه خطه الثالث الذي يسميه إصلاح .. أو تعايش .. أو أن يلتزم صاحب كل مذهب ما عنده من دين ويقر الآخر على ما عنده؛ دون التدخل في الآخرين.. فلا دين ولا مذهب وإنما هو شيء اسمه: إصلاح ..وهذه كلمة فضفاضة قد يدعيها اليهودي والنصراني والمجوسي والبوذي ... إلخ من الديانات.
وعلى هذا فلا رب يعبد وحده لا شريك له، ولا كتاب يبين الحق من الباطل،ولا رسل ولا أنبياء يجاهدون من أجل إحقاق الحق وإبطال الباطل، وإنما هو .. إصلاح .. أو مصالح مشتركة أوتراب.. أو قوميات .. أو أعراق .. أو تعايش .. أو وحدة ... إلخ .
وعلى هذا فالدين فقط في قلب حامله يحرم عليه إظهاره أو ترجمته إلى واقع الحياة، وبهذا الإصلاح المزعوم يهدم الدين الحق ليستبدل بدين جديد اسمه إصلاح ...
مع أن الرجل في أغلب ما كتب يقرر الحقيقة الدينية ويثير أتباعه لها ويؤصلها -كما سترى- ويبني النفوس ويهيؤها لما هو مطلوب منهم بعد المزاعم الإصلاحية.
أسأل الله تعالى الهداية والإعانة والتوفيق والسداد، وأن يجعل هذا الكتاب لوجهه الكريم، كما أسأله سبحانه أن يهدي قلب كل من انخدع بالرجل وانطلى عليه كلامه.
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
* الصفار يستحث الشباب على البذل والعطاء من جانب واحد ويمايز بين المذاهب ..فأين الوحدة الوطنية؟؟
مشاهدة المشاركة: الشيخ الصفار وزيارته للأحساء
أهل الرميلة: