الصفحة 85 من 190

حينما تشن حملة الاتهامات والإشاعات والدعايات ضد الأكفاء والمصلحين فإنها تستهدف تحقيق الأغراض التالية:

أولًا: الهزيمة النفسية:

فالمصلح الذي يتبنى تغيير المجتمع يحتاج إلى ثقة عالية بنفسه، ومعنويات رفيعة في أعماقه ليرى في نفسه الكفاءة والقدرة على مواجهة الواقع الفاسد المتخلف ... وعادة ما يبدأ المصلحون والثائرون كذلك ... ولكن الأعداء يشنون ضد المصلح أو الثائر حملة من الإشاعات والاتهامات ليضعفوا ثقته بنفسه وبالتالي ليشكك في قدرته على المواجهة والتغيير حينما يرى الأجواء قد تعبأت ضده ... وإن سمعته أصبحت مشوهة في أنظار الناس ... فمن يسمع كلامه؟ ومن يستجيب له؟ ومن سيثق فيه؟

وهنا عقبة الامتحان والاختبار التي يتجاوزها المصلحون الصامدون والثوار الحقيقيون بينما يتراجع أمامها من كان يظن أن طريق الإصلاح والثورة مفروش بورود الراحة والسلامة..

المصلح الحقيقي لا يسمح لتلك الإشاعات والاتهامات أن تؤثر في نفسه فتضعف ثقته وتزلزل معنوياته وتشككه في قدراته..

وفي مجتمعاتنا اليوم وحيث تنبري الطلائع المؤمنة والمصلحون المجاهدون لمواجهة سيطرة الكفار الأجانب وللوقوف أمام انحراف السلطات الحاكمة وللثورة على الواقع الفاسد المتخلف الذي تعيشه الأمة..

* (قلت: دعوة متنوعة للثورة ضد الحكام غير الشرعيين في نظر الصفار )

...وحيث يسعى المؤمنون المجاهدون لتجنيد طاقات الأمة، وتوجيه اهتمامها صوب معركة الاستقلال والحرية والتقدم، في مقابل ذلك يحاول المستعمرون الأجانب وعملاؤهم الحكام الظلمة إثارة الاتهامات والإشكالات ضد المؤمنين المجاهدين ...

..وتلقف تلك الدعايات والإشاعات بعض البسطاء والمغرضين في المجتمع.. وهنا يجد المؤمن المجاهد نفسه محرجًا ومتورطًا.. هل يسكت على نشاط هؤلاء المناوئين والذين يلفقون ضده التهم والأكاذيب ويترصدون أخطاءه ونقاط ضعفه وهم بذلك يخدمون خطط العدو الرئيس؟

أم يدافع عن نفسه ويواجه اتهاماتهم وإشكالاتهم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت