فهرس الكتاب
غيرتم حقيقة الاشياء ، فاصبح عندكم الغناء ، كتغريد طير السماء ، أو يبعث الهدوء والاسترخاء ، أويجلب راحة من بعد العناء ، تبدد الهموم والشقاء ، أو تحيي ذكرى العضماء ، فدوائكم هو أصل الداء ، والمجد لا يحيى بحفل له عواء!!
قال تعالى: {إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى} (23) سورة النجم
ولي وقفه مع تلحين الكلام ، بلاعزف أو رهان أو انسجام ، فقد تكون من النواهي ، اذا صادفت قلبا ساهي ، فيمتليء صدره صديدا ، وقد كان قلبه حديدا ، وقد يتعلق بتلحين الكلام ، بالصوت كفعل الحمام ، حتى يدركه الحمام ، وصدره مليء من الاشعار ، فيترك ما سيلحقه في تلك الدار ، من ذكر وآيات ، واعمال وطاعات ، وقد قرأت شيئا خطيرا ، واردت له هاهنا تمريرا ، والله اعلم بما نجهل ، فاقرأ يا أخي وتأمل ، ما ورد في سنن الدارمي ، وفكر في المعنى وما اليه يرمي!!
3359 أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنِي بَعْضُ آلِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَدِمَ سَلَمَةُ الْبَيْذَقُ الْمَدِينَةَ فَقَامَ يُصَلِّي بِهِمْ فَقِيلَ لِسَالِمٍ لَوْ جِئْتَ فَسَمِعْتَ قِرَاءَتَهُ فَلَمَّا كَانَ بِبَابِ الْمَسْجِدِ سَمِعَ قِرَاءَتَهُ رَجَعَ فَقَالَ غِنَاءٌ غِنَاءٌ * سنن الدارمي
فيا عبد الله خذ حذرك ، وافتح على الزمان بصرك ، فهذا الحكم في تلحين القرآن ، فكيف بما دونه يا إخوان؟!
ولكي نتوقى من الحيله ، التي هي للشيطان وسيله ، فعلينا معرفة المحبوبات ، التي هي من الطيبات ، احلها الله لنا بشروطها ، و الشرع لنا وسيطها ، وهي ستة وإليك تبسيطها !!