أما بعد: فإن أصدق الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار [1] .
أما بعد: فإن العلم أشرف مطلوب وأعلى مرغوب ومن أخذ منه بحظ وافر فذاك السعيد في الدارين، وإن الدين الحنيف قد حث عليه بشتى الوسائل والطرق، سواء كان من المعين الصافي اللذين ما ضل من أخذ منهما وبهما ألا وهما كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - كما قال معلم البشرية الأعظم - صلى الله عليه وسلم: (تركت فيكم ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا أبدًا، كتاب الله، وسنتي) [2] .
أو كان ذلك بالتفقه في نصوصهما والغوص في أوج منافعهما فإن ذاك هو من أراد الله به الخير كما قال المصطفى - صلى الله عليه وسلم: (من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين) [3] .
(1) أخرجه بالزيادة الأخيرة: النسائي في السنن (صلاة العيدين: باب كيف الخطبة 3/ 188) وبدون الزيادة أخرجه مسلم (الصلاة: 6/ 153 نووي) وهو قطعة من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما.
(2) أخرجه الحاكم في المستدرك (1/ 93) ومن طريقه البيهقي (10/ 114) من حديث ابن عباس. وأخرجه الدارقطني (4/ 245) والحاكم في المستدرك (1/ 93) البيهقي (10/ 114) من حديث أبي هريرة انظر الصحيحة تحت رقم (1761) .
(3) متفق عليه. وهو مروي عن عدد من الصحابة. انظر الصحيحة برقم 1194 وما بعده.