فهرس الكتاب
واستدلوا بحديث زيد بن أرقم وفيه (ثم رخص في الجمعة .. الحديث) قال الشوكاني في نيل الأوطار (3/ 321) : فيه أن صلاة الجمعة في يوم العيد يجوز تركها، وظاهر الحديثين عدم الفرق بين من صلى العيد ومن لم يصل، وبين الإمام وغيره، لأن قوله (لمن شاء) يدل على أن الرخصة تعم كل أحد، وقد ذهب الهادي والناصر والأخوان إلى أن صلاة الجمعة تكون رخصة لغير الإمام وثلاثة، واستدلوا بقوله في حديث أبي هريرة (وإنا مجمعون) ، وفيه أن مجرد هذا الإخبار لا يصلح للاستدلال به على المدعى أعني الوجوب.
واستدلوا كذلك بأثر ابن الزبير كما يقول عطاء: (صلى بنا ابن الزبير في يوم عيد في يوم جمعة أول النهار ثم رحنا إلى الجمعة فلم يخرج إلينا فصلينا وحدانا وكان ابن عباس بالطائف فلما قدم ذكرنا ذلك له فقال أصاب السنة) فإن ابن الزبير كان هو الإمام إذ ذاك ولم يخرج للجمعة يوم العيد فدل على عدم وجوبها، وكذلك قول ابن عباس أصاب السنة لفعل ابن الزبير يدل عليه، لذا قال الشوكاني رحمه في