فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 80

وهذه قصة عجيبة وفيها عبرة لكل شاب . وقد حدثني بها أحد المشايخ وهي لشاب معروف لدى بعض الشباب . وقد أخبر بقصته لهم فقال: كنت مقصرًا بالصلاة أو بالأحرى لا أعرف المسجد .

وقبل رمضان عام ( 1420 ) نمت في بيتي ورأيت في منامي عجبًا .

رأيت أني في فراشي نائم فأتت إليَّ زوجتي تريد إيقاظي فرددت عليها ماذا تريدين ، ولكن المفاجأة انها لا تسمع كلامي ثم إنها كررت إيقاظي مرارًا وتكرارًا وكنت أرد عليها: ماذا تريدين ، ولكنها كذلك لا تسمع كلامي . ثم ذهبت خائفة ونادت إخوتي فأتوا ومعهم الطبيب فكشف علي الطبيب ، فقلت له ماذا تريد ؟ ولكن المفاجأة كذلك الطبيب لا يسمعني وأخبر أخوتي أني قد توفيت ففزعوا وبكوا على وفاتي مع أني لم أمت ولكن لا أدري لماذا لم يسمعوا كلامي فقد كانت حالتي عصيبة جدًا ، حيث أرى زوجتي وإخواتي وأكلمهم وأنظر إليهم ولكن لا يكلمونني ، ثم إني سمعتهم يقولون عن جنازتي عجلوا بها إن كانت شرًا توضع عن الأعناق ، ثم اذهبوا بي إلى المقبرة وكنت أكلم كل من يواجهني في الطريق أني حي ولم أمت . ولكن لا يرد علي أحد . ثم لما وصلوا بي إلى المقبرة نزعوا ثيابي وغسلوني وكفنوني ثم دهبوا بي إلى المسجد ثم إني كلمت الإمام وقلت له إني حي ولم أمت ولكن الإمام لا يرد علي حتى إنني أسمعهم وأنظر إليهم وهم يصلون علي وبعد الصلاة ذهبوا بي إلى المقبرة وكنت انظر إلى الناس وهم يريدون دفني ثم وضعوني في اللحد . وكلمت آخر واحد اراه . كأني بيني وبينه اللبن . فقلت له إنني لم أمت فلا تدفنوني ولكن لم يرد علي . ثم هالوا علي التراب وبدأت اتذكر حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (( إن الميت يسمع قرع النعال ) )فسمعت قرع نعالهم لما ذهبوا عن قبري . وبعد ذلك تأكدت الآن اني في مكان مظلم وأني في موقف عظيم وبعد ذلك اتى إلي رجلان هائلان مفزعان وقف واحد عند رجلي والآخر عند رأسي وسألني من ربك: فبدأت أردد ربي ربي وأنا أعرف من هو ربي ولكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت