فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 80

أصبح المال مشكلتي الوحيدة.. من أين أحصل عليه؟ اضطررت إلى السير في طريق النصب والاحتيال حتى إنني أطلقت لحيتي وقصرت ثوبي لأوهم أقاربي بأنني بدأت ألتزم.. واقترضت منهم مالًا.. وسرقت من خالي وعمي .. وأغريت بعض أصدقائي بالسفر إلى بانكوك لأذهب معهم وعلى حسابهم.. بل لقد أصبحت نصابًا في بانكوك فكنت أحتال على شباب الخليج الذين قدموا للتو إلى هناك وأستولي على أموالهم.. كنت أخدع كبار السن الخليجيين وأستحوذ على نقودهم حتى التايلنديين أنفسهم كنت أتحدث معهم بلغة تايلندية مكسرة وأنصب عليهم!!. لم أكن أغادر بانكوك لأن عملي - أقصد مهنة النصب- كان هناك.. وفكرت فعلًا في الاستقرار والزواج من تايلندية للحصول على الجنسية التايلندية حتى أنشئ مشروعًا صغيرًا أعيش منه.

أصبحت خبيرًا في الحشيش أستطيع معرفة الحشيش المغشوش من السليم. ومضت الأيام وفقدت كل ما أملك فلم أجد من يقرضني .. عرف جميع إخوتي وأقاربي وأصدقائي أنني نصاب.. ولم أجد من يرشدني إلى مكان فيه مال لأسرقه.. ضاقت بي الدنيا وربطت الحبل لأشنق نفسي بعد أن شربت زجاجة عطر لأسكر.. ولكن أخي قال لي: أنت غبي.. فغضبت لذلك ونزلت لأناقشه فأقنعني أنني لن أستفيد شيئًا من الانتحار.

ركبت السيارة وأنا مخمور وفي ذهني آنذاك أمران إما أن تقبض على الشرطة، وإما أن أصل إلى المستشفى لأعالج من حالة الإدمان التي أعاني منها..

والحمد لله ذهبت إلى المستشفى وتعالجت ..

وها أنذا الآن أصبحت سليمًا معافى .. تبت إلى الله ولن أعود إلى سابق عهدي ?.

وقتلت أخي

أنهى"سامي"امتحان السنة الأولى المتوسطة بتفوق .. وقبل أن يعرف نتيجة امتحانه سأل والده قائلًا:

ما هي الهدية التي ستهديني إياها إذا نجحت هذا العام ؟..

قال والدة بسعادة: عندما تحضر الشهادة وتكون ناجحًا سأوافق على سفرك مع خالك إلى الحبشة لتقضي إجازة الصيف هناك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت