الصفحة 169 من 513

الرعية ، غليظ الخلق ، لا يروعه وقوع عشر ضربات عليه ويرى للزيادة عليه

مكانًا ، وفيه محتمل مأمون ، فلا بأس إن شاء الله من الزيادة على العشر

ضربات) [26] .

5-أن يقوم المعلم بضرب الصبيان بنفسه:(ولْيتولّ أدبهم بنفسه ؛ فقد أحب

سحنون ألا يُولي أحدًا من الصبيان الضرب) [27] .

6-أن يوقع المعلم الضرب على الرّجْلين دون الوجه والرأس:(وليتجنب أن

يضرب رأس الصبي أو وجهه ؛ فإن سحنون قال فيه: لا يجوز له أن يضربه ،

وضرر الضرب فيهما بيّن ، قد يوهن الدماغ ، أو تطرف العين أو يؤثر أثرًا قبيحًا ، فلْيُجتنبا ؛ فالضرب على الرّجْلين آمن وأحمل للألم في سلامة) [28] .

7-أن يكون الضرب بحيث لا يتعدى الألم إلى التأثير المشنع أو الوهن

المضر:(وصِفَة الضرب: هو ما يؤلم ولا يتعدى الألم إلى التأثير المشنع ، أو

الوهن المضر) [29] .

8-أن تكون الدّرّة التي يضرب بها المعلم الصبيّ رطبة مأمونة لئلا تؤثر

أثرًا سيئًا .

9-ألاّ يكون الضرب انتقامًا من الصبي وإنما يكون لعلاجه وتأديبه:(ينبغي

لمعلم الأطفال أن يراعي منهم حتى يخلص أدبهم لمنافعهم ، وليس لمعلمهم في ذلك

شفاء من غضبه ، ولا شيء يريح قلبه من غيظه ؛ فإن ذلك إن أصابه فإنما ضَرَبَ

أولاد المسلمين لراحة نفسه ، وهذا ليس من العدل) [30] .

ومن استعراض هذه الأساليب ومفاضلة التربويين المسلمين بينها يتبين لنا

مدى حرصهم على الرفق بالصبيان عند تعليمهم وتأديبهم ومدى تضييقهم على مسلك

العقاب في التربية .

ونجد في الدراسات النفسية الحديثة دعوة ملحة لاجتناب استخدام العقاب في

التعليم ، وإشارات عديدة لكون العقاب يعد أقل الأساليب التربوية فعالية في التعليم ،

ومع ذلك فإنِ احتاج المعلم إليه فعليه أن ينبه الصبيّ إلى مواضع الخطأ قبل إيقاع

العقاب عليه ، وأن يبين له السلوك البديل فيما أخطأ فيه ، وإذا أوقع عليه العقاب

فليكن القصد منه مصلحة الصبي دون التهجم على شخصه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت