الصفحة 172 من 513

-وبغض النظر عن العلاج الذي يقترح لهذه المشكلات ، إلا أنه لا بد أن

يتضمن التحليلُ الأفقي لهذه المشكلات تصنيفَها في مجموعات متجانسة ؛ إذ إن

طائفة منها تعود إلى الضعف الإداري ، وأخرى تعود إلى غياب الروح الجماعية في

العمل ، ومنها ما يعود إلى النمط التقليدي في التفكير ... فهذا يسهم كثيرًا في

اختصار خطوات الحل .

-وعلى اعتبار أن القياديين والمربين هم نتاج المجتمعات المعاصرة ، فهم

يعانون من المشكلات التي يُفترض أن يعالجوها لدى المدعوين والمتربين ، فتدور

القضية في حلقة مفرغة ، فلا بد أن تكسر هذه الحلقة ، ولا بد من تحديد نقطة للبدء

في ذلك .

-ومما يعين على تجاوز هذه المشكلات الشعور بأهمية الارتقاء بمستوى

التفكير ، والبعد عن السطحية في تناول القضايا ، وإيجاد البيئة الفكرية الراقية داخل

قطاعات الصحوة وبرامجها .

-ومهما افترضنا من الحلول والمقترحات فلا بد أن نشعر شعورًا ضروريًا

أن هذه المشكلات ليست من صنعنا ليكون التعامل معها تعاملًا صحيحًا ، والله

الموفق وعليه التكلان .

دراسات تربوية

المفاهيم التربوية في القيادة

عند ابن حزم الأندلسي

جمال الحوشبي

يُصنّف الإمام أبو محمد: علي بن أحمد بن حزم الأندلسي (384 456ه)

ضمن رواد المدرسة الظاهرية ، بل هو المتحدث الرسمي بلسانها . وبعيدًا عن

الخوض في المذهب الظاهري سلبًا وإيجابًا ، فإن أبا محمد رحمه الله يعد من أبرز

أعلام التربية الإسلامية .. وله في هذا الشأن الكثير من روائع الاستدلالات

والاستنباطات التربوية التي تشكل بمجموعها ثروة تربوية هائلة تستحق أن تفرد في

رسائل تربوية مقننة على أيدي الأكفاء من علماء التربية الإسلامية في هذا العصر ،

ولقد استعنت عن عمد بآراء هذا الإمام التربوية وملامحه القيادية ، غير متجاهل

بعض آرائه التي نازع فيها أهل العلم وشذ عن أقوالهم في تقريرها ؛ ذلك أن هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت