الصفحة 93 من 513

تذكرها دائمًا ، إضافة إلى أننا نستطيع الحكم عليها دائمًا من حيث كونها ما زالت

أهدافًا أو أنها بحاجة إلى تحديث ، فإذا طرأت أولوية أخرى أكثر منها أهمية ، فإنه

يمكن إحلالها في ترتيب متقدم مما نود إنجازه ، ثم نعود إلى الأولوية السابقة ،

وبدون تحديد الأولويات والأهداف نقع في (مصيدة النشاط) ، وهو التورط في

النشاط ذاته دون رؤية السبب الذي من ورائه نقوم بالنشاط ، فيصبح النشاط هدفًا

مزيفًا ، ويصبح غاية في حد ذاته ، أي يصبح النشاط مجرد انشغال (بذل عرق) ،

وهو بخلاف (الشغل) ، وحتى الشغل ينبغي أن نفرق فيه بين (الكفاءة) و (الفاعلية) ، فالكفاءة تعني: مجرد القيام بالعمل وتحقيق النتائج المطلوبة ، بينما تعني الفاعلية: تحقيق النتائج المطلوبة من أول مرة ، ومن خلال القيام بالعمل الصحيح ، حسب

التسلسل الصحيح في أهميتها ، في الوقت المناسب ، وبأدنى تكلفة ، فعندما تكون

نشيطًا وكفءًا في مهمة خاطئة ، أو في مهمة صحيحة في الوقت الخطأ ، فإنك

تعتبر غير فعال حتمًا ..

إذن: حدد أهدافك أولًا .. الأهداف طويلة الأمد والأهداف قصيرة الأمد ، ضَعْ

قائمة لكل نوع ، فعندما تكون أفكارك وأعمالك منظمة ستكون منتبهًا إلى أن أهدافك

اليومية (قصيرة الأمد) تساهم بشكل مباشر في تحقيق الأهداف الطويلة الأمد ، لذلك: عليك أن تدرّب نفسك على العمل وفي ذهنك في الوقت نفسه صورة من أعمال

الأسبوع القادم أو الشهر أو السنة ، ولا يتم ذلك إلا بأن تكتب أهدافك: للعمل ،

وللمهنة ، وللحياة الشخصية ، وحتى للأمور المالية .. ولا بد أن تكون هذه الأهداف:

* محددة وواضحة . * واقعية وممكنة التنفيذ . * ذات قيمة حقيقية . * يمكن

قياسها وتقييمها .

رتّب هذه الأهداف في صورة أولويّات ، ثم قسّم أولوياتك في برنامج عملك

اليومي إلى قوائم: أعمال يجب القيام بها (ضرورية وملحة) ، وأعمال ينبغي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت