الصفحة 95 من 513

تكتسب عادات سيئة في تمديد العمل والإبطاء فيه لملء الوقت المتاح .. تذكر دائمًا: ( يتمدد العمل ليشغل حيز الوقت المتاح له ) وهذا ما يسمى بقانون ( باركينسون ) .

يكفي ما سبق على التخطيط ؛ إذ إننا لن نقضي عمرنا تخطيطًا ؛ فالتخطيط

ليس هدفًا في ذاته ، بل هو الخطوة الأولى في الإدارة ، ولكن نذكرك بأن عليك أن

تسأل نفسك وأنت تخطط: هل سلوكك مثمر أم غير مثمر ؟ متى ستقوم بالعمل ؟ كم

من الوقت ستصرف حتى تقوم بالعمل ؟ مع من تقوم بالعمل ؟ أين وصلت حتى

الآن ؟ ..

من التخطيط إلى التنظيم:

ليس الأمر الذي نعنيه هنا متعلقًا بالترتيب ؛ فهذا الترتيب نظري افتراضي ،

وإنما تتم الأمور معًا ، ولا متعلقًا بالكمال ، ولكننا نريد إبراز مجموعة من الأدوات

والأساليب والطرق التي تساعدنا على الوصول إلى ما نريد .. وحتى تكون الأمور

واضحة فإن للتنظيم ثلاثة مجالات رئيسة: إدارة الناس ، وإدارة الأوراق ، وإدارة

الوقت بمعنى التحكم فيه واستثماره وتجنب مضيعاته .

أولًا: إدارة الناس: التفويض .. التفويض:

في إدارة الناس سنتحدث عن التفويض ، باعتباره أحد العوامل المهمة

لاستثمار الوقت .

كم مرة رددت:(في الوقت الذي أشرح له فيه ما هو مطلوب منه أكون قد

أنهيت العمل وحدي بأعلى جودة وفي نصف الوقت)؟ .. إن هذا المنطق البراق

يعتبر من أكثر الخدع التي يقع فيها كثير منا ، فتفويض بعض الصلاحيات

والسلطات لآخرين يمكنهم إنجاز أعمال مطلوبة منك يعتبر على المدى البعيد

استثمارًا لأوقات الآخرين لصالحك ، لتتولى أنت القيام بالأعمال التي لا يمكن

تفويضها لغيرك .

ولكن ينبغي أن تلاحظ أن التفويض لكي لا يكون مهدرًا للوقت(عندما يعاد

العمل مرة أخرى)لا بد أن يراعى فيه:

* أن يكون قائمًا على أسلوب إداري قائم على تنظيم علاقة تتسم بروح الثقة

القائمة على التساؤل والتعاون والصراحة ، حتى تتكون أرضية مشتركة بين

المتعاونين يمكن تنسيق العمل على أساسها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت