فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 63

د- أنّ الكثير من هذه الأوصاف (الشتائم) هم الأقرب إلى الاتصاف بها، والتخلّق بها لمن تأمل ذلك، لكنهم يقلبون الأمور، ويلبّسون على الناس على قول المثل السائر: (رمتني بدائها وانسلّت) !!.

هـ- أنّ مثل هذه الشتائم لا تصدر إلا من نفس موتورة حاقدة، قد تشبّعت بالشبهات، فاستقرّت فيها وتمكّنت منها، وداء الشبهات أعظم أثرًا في النفوس والقلوب من داء الشهوات، فكيف إذا اجتمع الأمران، نسأل الله السلامة والعافية.

والأعجب من ذلك والأدهى أنّهم يرون أنّ مثل هذه الشتائم القبيحة التي يسمونها نقدًا ضرورية لإيقاظ المجتمع من سباته، وتنويره (!!!) ، يقول أحدهم _ وهو كبيرهم وأشدّهم فتنة بالحضارة الغربية - في مقال له بعنوان: (تخصّص في الطب وأبدع في الفكر والمسرح) الرياض: 13502:"وبذلك أدرك (بريخت) بأنّ مواجهة الطوفان بالنقد الحادّ، والتهكّم الموجع من أهمّ وسائل إيقاظ المجتمع من سباته، وتنويره للمصير المظلم الذي يساق إليه". وبريخت هذا مبدع عالمي عند الكاتب ترك تخصصه في الطب (!) ، واشتغل بالمسرح (!) ، وهو حين يذكر قول هذا المبدع (!) لسان قلمه يقول: إياك أعني واسمعي يا جارة، كما يدل على ذلك باقي المقال، ومقالاته الأخرى. وقد فهم تلميذه السابق الرسالة - وبئست التربية - فأطلق تلك الشتائم والتهكّم الموجع بذلك الكمّ الهائل لمواجهة (طوفان) السلفية، وإيقاظ الفتنة النائمة .. وحتمًا سيغرقه هذا الطوفان بإذن الله تعالى.

1 -محاولة ربط السلفية بالإرهاب _ الذي لم يُتفق على تعريفه إلى هذه الساعة _ والاستماتة في ذلك، ونسبة بعض المارقين إليها وهو ما يطلقون عليه: (السلفيّة الجهادية) .. فكلما خالفهم مخالف، أو حاجّهم محاجّ، أو احتسب عليهم محتسب من أهل الدين والعلم والدعوة رموه بالإرهاب بجرة قلم، والعامة يروون في هذا المقام قصة رمزية طريفة، وهي أن امرأة أراد زوجها أن يتزوج عليها، ففكرت في حيلة لمنعه من الزواج، فما كان منها إلا أن اتصلت برجال الأمن، وذكرت لهم ارتيابها من زوجها، وأن له صلة بـ (الإرهابيين) ، وقبيل ليلة الزواج تم القبض عليه بهذه التهمة، واعتذر أهل الزوجة عن تزويجه، وبهذا نجحت الخطة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت