فهرس الكتاب
الإسلامية، لأنها في تصنيفهم العام غير المفصل كافرة إما لأنها لا تحكم بما أنزل الله أو تسكت عن الحاكم في هذا الأمر وإما لأنها بدعية أو مذهبية أو قبورية أو حزبية .. إلخ هذا الهراء وإما لا تنكر كل ذلك".. والقبوريون هم عبّاد القبور، المعظمون لها بالذبح والنذر والسجود وغير ذلك من أنواع الشرك الأكبر، وهؤلاء لا شك في كفرهم، والكاتب يجعل ذلك من الهراء، وهذا خلل كبير في الاعتقاد، فإنّه إذا كان تكفير المسلم الموحّد لا يجوز، فكذلك عدم تكفير الكافر هو أيضًا لا يجوز، وهو تطرّف مضاد للتطرف الأوّل الذي أراد أن يحذر منه .."
وأمّا حديثه عن الدولة والمجتمع، وتمسحه بذلك فهو من باب التقيّة التي يشتركون فيها مع الرافضة، وذلك أنّهم أصلًا لا يرون شرعية هذه الدولة السلفية (الوهابية) لأنّها غير ديموقراطية في نظرهم، أي غير منتخبة من الشعب، وهم يسعون لتحقيق مشروعهم التغريبي الغربي إلى إزاحة هذه الدولة، لإقامة دولتهم (الإنسانية) المرتقبة التي لا دين لها ولا مذهب ولا طعم ولا لون ولا رائحة.!!!.
وأمّا المجتمع الذي يزعمون تكفيره من قبل الخوارج القعدة، فهو المجتمع الذي استعصى عليهم ولذا فهم يرمونه _ على سبيل الشتم _ بالتجهيل أو على حدّ تعبيرهم كما سبق: (الجماهير البائسة الظامئة) ، و (جماهير الغوغاء) ، و (الجماهير المجهّلة) ، و (الجماهير الغائبة المغيّبة) ، و (المجتمعات المحافظة الأصولية) ، وهي الآن بعد هذه الشتائم أصبحت متهمة بالكفر من قِبَل من يزعمون أنهم قد اختطفوها، فأي تناقض بعد هذا التناقض الحادّ؟!!.
3.الخلل في مفهوم الولاء والبراء ..
وقد كتب أحدهم _ وهو أكثرهم حديثًا عن العقائد وأشدّهم جهلًا _ مقالًا بعنوان: (فلسفة الولاء والبراء في الإسلام) الرياض: 13546، وقرر مفهومًا غريبًا للولاء والبراء، يفرّغه من مضمونه الشرعي الذي أراده الله -، بل يضاده ويخالفه، يقول:"وهو يشي بعلاقات سلمية قوامها الصلة والإحسان والبرّ ودعم ممكنات السلام الإجتماعي الذي أتى الإسلام ليجعلها الأصل في حياة الناس قبل أن تختطفها جماعات الإسلام السياسي لتجعل بدلًا منها العنف والقتل والدمار هو الأساس في علاقة الإسلام بغير"