فهرس الكتاب
1 -في عهد يعقوب بن اسحق بن إبراهيم عليهم السلام وهو المعروف باسم"إسرائيل"، أعيد بناء المعبد على مكان الصخرة، وقصة ذلك عند أهل الكتاب: (أن يعقوب عليه السلام لما خرج من عند أبيه"إسحق"وأخيه"عيسو"وآخر ذلك اليوم أدركه المساء في موضع فنام فيه أخذ حجرًا فوضعه تحت رأسه ونام فرأى في نومه ذلك عراجًا منصوبًا من السماء إلى الأرض وإذا الملائكة يصعدون فيه وينزلون والرب تبارك وتعإلى يخاطبه ويقول له إني سأبارك عليك وأكثِّر ذريتك وأجعل لك هذه الأرض ولعقبك من بعدك. فلما هبَّ من نومه فرح بما رأي ونذرلله لئن رجع إلى أهله سالمًا ليبنينّ في هذا الموضع معبدًا لله عز وجل, وان جميع ما يرزقه من شيء يكون لله عشره، ثم عمد إلى ذلك الحجر فجعل عليه دهنًا يتعرفه به وسمى ذلك الموضع بيت إيل أي بيت الله وهو موضع بيت المقدس اليوم [1] . ثم إن يعقوب عليه السلام خرج بأبنائه من بيت المقدس, والتحق بابنه يوسف الذي كان عزيزًا في مصر, بعد أن اجتاح بلاد الشام وكثيرًا من البلدان سنوات عجاف.
2 -وفي عهد موسى بن عمران عليه السلام أعظم أنبياء بني إسرائيل, لما أنجاه الله ومن معه من فرعون وملائه, وجاوز بهم موسى البحر, حثَّ بني إسرائيل على قتال من كان في أرض بيت المقدس من المشركين الجبارين من الحيثانيين والفزاريين والكنعانيين, لأنها أرض لا ينبغي أن تكون ألا لعباد الله الصالحين كما قال تعالى عن موسى (يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين) [2] فأبو ونكلو عن الجهاد، فسلط الله عليهم الخوف وألقاهم في التية في مفازة سيناء أربعين سنة, ولما شعر موسى عليه السلام بموته ولما يدخل الأرض المقدسة, سأل الله تعالى أن يكون مماته قريبًا منها رمية بحجر فلبى الله طلبه كما هو ثابت في الصحيحين [3] .
(1) 1 البداية والنهاية1/ 182.
(2) 2 المائدة آية 21.
(3) البداية والنهاية 1/ 182.