الصفحة 12 من 80

وقال عمر بن عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ:"كان يقال: إن الله تعالى لا يعذّب العامة بذنب الخاصة ، ولكن إذا عُمل المنكر جهارًا استحقوا كلهم العقوبة".

وبهذا تعلم أن العاصي لايضر نفسه فحسب ، وإنما يضر مجتمعه بأكمله ، وقد شبه الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ حاله مع حالهم بقوله:"مثل القائم على حدود الله والمدُهن فِيها كمثل قوم استهموا على سفينة في البحر ، فأصاب بعضهم أعلاها ، وأصاب بعضهم أسفلها ، فكان الذين في أسفلها يصعدون فيستقون الماء فيصبون على الذين في أعلاها . فقال الذين في أعلاها . فقال الذين في أعلاها: لاندعكم تصعدون فتؤذوننا ، فقال الذين في أسفلها: فإنا ننقبها من أسفلها فنستقي ، فإن أخذوا على أيديهم فمنعوهم نجوا جميعًا ، وإن تركوهم غرقوا جميعًا" ( ) .

2 -انتفاء وصف الخيرية عن هذه الأمة:فشرط خيرية هذه الأمة المحمدية قيامها بالاحتساب"كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهو عن المنكر".

3 -أنه يجزيء العصاة والفساق على أهل الحق والخير:فينالون منهم ويتطاولون عليهم، وهذا مشاهد ملموس في هذه الأيام ( ) ـ والله المستعان ـ

4 -أنه سبب لظهور الجهل واندراس العلم وذلك أنه إذا ظهر المنكر ولم يوجد من ينكره نشأ عليه الصغير وألفه وظن أنه من الحق ، كما هو الحال في كثير من المنكرات اليوم .

5-أن في هذا الأمر تزيينًا للمعاصي عند الناس وفي نفوسهم ( ) : لان صاحب المنكر كالبعير الأجرب يختلط بالإبل فتجرب جميعًا بإذن الله والناس كأسراب القطا قد جُبل بعضهم على التشبه ببعض ..

6 -عدم إجابة الدعاء: جاء هذا في حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ مرفوعًا:"مروا بالمعروف ، وانهوا عن المنكر ، قبل أن تدعوا فلا يُستجاب لكم" ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت