الصفحة 34 من 80

استراحة: تخويف أم طلق ابنها من أن يكون القرآن وبالًا عليه يوم القيامة:

ذكر الإمام ابن الجوزي عن سفيان بن عيينة قال: قالت أمّ طلق لطلق:"ما أحسن صوتك بالقرآن ! فليته لايكون عليك وبالًا يوم القيامة". فبكى حتى غُشي عليه"وكان طلق رحمه الله ما قرأ القرآن إلا بكى وماسمعه أحد غالبًا إلا وبكى لخشوعه وجمال صوته ( ) ."

ما أخوف ما حذّرت الوالدة ولدها القارئ منه ! وويل لمن صار القرآن الكريم وبالًا عليه يوم القيامة ! وياليت أمهات قرائنًا يحّذرون أبناءهن القراء من هذا!

استراحة:احتساب أم سلمة رضي الله عنها على نساء من أهل حمص دخولهنّ الحمامات:

دخل نساء من أهل حمص على أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها ، وكنّ من اصحاب الحمّامات فأنكرت عليهن . فقد روى الإمام الحاكم عن السائب قال: إن نساءً دخلن على أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم فسألتهن:"من أنتن"؟

قلن:"من أهل حمص".

قالت:"من أصحاب الحمّامات ؟".

قلن:"وبها بأس ؟".

قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"أيما امرأة نزعت ثيابها في غير بيتها خرق الله عنها ستره" ( ) .

ومن الأمور المستنبطة من هذه القصة اهتمام أم سلمة رضي الله عنها بالتثبت والتأكد قبل الاحتساب ، وشدة حرصها على النهي عن المنكر ، واستشهادها في الإنكار بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ومن الأمور الجديرة بالاهتمام في هذه القصة في توافقها مع قصة عائشة كذلك رضي الله عنهما على استنكار دخول نسوة أهل حمص الحمّامات . ولو توافق أهل الخير على استنكار المنكرات لقلّ الشر وزاد الخير بفضل الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت