الصفحة 75 من 100

الخمرة الإلهية (1) ضحوكٌ إلى الشُّرب الصفى وهيجها ففى بسمات الكأس بسمة نور عذاب شهيات التحسى كأنما سِرارُ وجود الروح ذوْبُ نميرِ دفوق المعانى مصعدات إلى الحمى حمى الله مضواء كفيضِ ذرُور * * * حماك، وهل يسمو إلى السدةِ التى علاها الجلال الطلق غير طهور؟ حماك وهل يهوى بُعَيد انفساحه مصرَّعُ أقيادٍ ذليل مرير؟ فأنت الكمالُ المستفيض بداعة فيا سعدَ روحٍ من سناه عَميرُ!! * * * حياتُك ضِلاتٌ فخذْ من رحيقها قطَيْراتِ مجدودِ الحياةِ قريرِ فتم السعاداتُ التى لن تنالَها بأسهالِ دنيا أو رُؤًى لحسيرِ ولو مسَّ اللمحُ صرعى شرورها بغيًّا لأضحتْ طُهْرَ بنتِ الحورِ * * * ص _084

كأن السرور المجتنى من شرابها إليه سرورُ الأرضِ جدُّ حقيرِ إذا صحوُها يخبو فَلِمْ ألفَ كابيا ثوى فيه إيحاشُ الشقاوة يورى كمثل مزجًّى من ربا الخلد مسعدٍ إلى جاحمٍ وعرِ المهاد حرورِ * * * فأىُّ كئوسٍ غولُها للدُّنى التى تروع بؤساها وأىُّ خمورِ..؟ ويا عجبا كم من طمأنينة بها وداعةُ إيمانٍ وأمنُ قدير..؟ نماها الجنابُ المستعرُّ شموخه حواشى ركابٍ بالضياء منيرِ ص _085

الخمرة الإلهية (2) غريبا أرى نفسى فأجُفل إذ هوت حياتىَ يغزوها عن الله بعدها ورب كئوس حفَّها الأمن والهدى شربت فما أسمى الذى رد مجدُها خمور تناهى في الكمال صفاؤها نفى السوء معناها إذا اشْتِير شهدُها * * * أعيدى طريد القرب من شرِّ ضلَّة رمته بعمياء تسعَّر وقدُها لطال غرورٌ كان يُزجى خُداعه! بنفسى فمن وتر قد اهتاج حقدُها إلى الله! واغتالى من الصحو زائفا كذوْب حياة خابَ في السعْي وِردُها ودنيا أتاهت عن مثابٍ هوَيْتُه هداى بريقِ الكأسِ إنْ ضلَّ قصدُها أصارعها آصار نفسٍ تريدها حياة مرجَّى القرب لله وَجْدُها ففى الكأس فيضُ الحق والجدِّ كلما طغى من جحيم الناس يُجتاح نكدُها * * * ص _086

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت