الصفحة 83 من 100

الحضارة الحديثة ما قادها الغرب فلتصمدْ لها الغِيرُ تلك الحياةُ التى تَهْوِى وتنحدرُ غِيلتْ براءتُها والشرقُ مَدْرَجُها لا إثمَ يوبقها بالسوءِ ينهمرُ لما تعرَّفها الغربُ المريد ذوتْ مواطنُ الخير يمحو خِصبَها الشررُ فكلما جدَّت السعىَ الحثيثَ إذا معرقلُ السعيِ قد باتت له حفرُ كأنما الغربُ موكولٌ إليه دُجًى يطوى الحياةَ إذا تعلو فتندثرُ قد كان شيطانُها إذ كان موردها مزالقا حفها من حتفها الخطرُ حضارة ساء ما شادَ البغاةُ بها وساء ما زخرفوا فيها وما بَذَروا قد نمَّقوا الظاهر الخداع واصطنعوا مظاهرا لبُّها استخذى به الوضرُ ما ثَمَّ إلا رسوم كل ما عُنيَتْ به وجوهر ما يجدى له احتقروا فدينهم من هواها كل ما رغبوا وسعيهم من هواها كل ما اقتدروا حضارة الآلةِ المطموسة احترقت من حرها الروحُ إذ للضيق تُقْتَسرُ إراحةُ الجسدِ المنهوك غايتها وبئس ما كَيَّلته ضاق ذا الوطرُ ص _106

ما أكرمَ المهد حتى في الشرورِ يُرَى سهلَ الخليقةِ، لا تعقيدَ، محتقرُ تلك الحياة كأنها لم ترب على هَدْى السماءِ تعالتْ رُسْلُها الطُّهُرُ أغايةُ الأعصرِ الفيحاءِ طيبةً ذاك المصيرُ ؟ فما أسمى الذى خسِروا!! ص _107

الأمل أيها الهاتفُ بى: إلى الإمام أىُّ معنى في دمائى ثائر؟ يستحثّ السير دفاقَ الدوامِ جارفًا كلَّ عناء قاهر! * * * في رسوخٍ واطرادٍ لا يبيدْ دائب السعي دءوبَ الزمنِ كل يوم في دُنا عزم جديد ناهلُ القوة نائى الوهنِ ناهل القوة من معنى الحديد وانسكاب من جلال الفطن * * * أيها الصبحُ إذا كان ظلام لا وقوف في الزمانِ السائرِ!! مُذكرى بالنصر إن كان صدام في دُجى الضعفِ البئوس الخائرِ ص _108

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت