فهرس الكتاب
ساعاتهم وأوقاتهم ولم يضيعوا أعمارهم في البطالة والتقصير ولم يقنعوا لأنفسهم إلا بالجد والتشمير فلله درهم ما أبصرهم بتصريف أوقاتهم.
تَبْغِي الوُصُولَ بسَيْرٍ فِيْهِ تَقْصِيْرُ ... لا شَكَّ أنَّكَ فِيْمَا رُمْتَ مَغْرُوْرُ
قَدْ سَارَ قَبْلَكَ أَبْطالٌُ فَمَا وَصِلُوا ... هَذَا وفِي سَيْرِهم جَدٌ وتَشْمِيْرُ
قال بعضهم أدركت أقوامًا كانوا على ساعاتهم أشفق منكم على دنانيركم ودراهمكم فكما لا يخرج أحدكم دينارًا ولا درهمًا إلا فيما يعود نفعه عليه فكذلك السلف لا يحبون أن تخرج ساعة بل ولا دقيقة من أعمارهم إلا فيما يعود نفعه عليهم ضد ما عليه أهل هذا الزمان من قتل الوقت فيما لا يجدي.
هُمُ الرجالُ فَإِنْ تَسْلُكُ طَرِيْقَتَهُمْ ... نِلْتَ المُنَى لَيْسَ بَعْدَ العَيْنِ آثارُ
سَلْهُمْ وسَلْ عَنْهُمُوْا مَنْ كَانَ يَعُرِفُهُمْ ... فَعِنْدهُ لِمُقْيِم الدِّيْنِ أْقَدْارُ
والوَقْتُ أَنْفَسُ شَيء كَانَ عِنْدَهُمُوْا ... ولَيْسَ يَمْضِيْ سُدىً بَلْ فيه أدَكَارُ
فانْعَمْ إِذَا كُنْتَ تَهْوَاهُمْ بِقُرِبِهِمُوْا ... واصْحَبْهُمُوْا إِنْ نَاءَتْ يَوْمًا بِكَ الدَارُ
واحْلُلْ بِسَاحَتِهِمْ تَسْعَدْ بِقْرْبِهِمُوْا ... يَحْمُوْا النَّزِيْلَ وَلا يُؤذَى لَهُمْ جَارُ
اللهم إنا نسألك رحمة من عندك تهدي بها قلوبنا، وتجمع بها شملنا، وتلم بها شعثنا، وترفع بما شاهدنا، وتحفظ بها غائبنا، وتزكى بها أعمالنا، وتلهمنا بها رشدنا، وتعصمنا بها من كل سوء يا أرحم الراحمين.
اللهم ارزقنا من فضلك، وأكفنا شر خلقك، وأحفظ علينا ديننا وصحة أبداننا.
اللهم يا هادي المضلين ويا راحم المذنبين، ومقيل عثرات العاثرين، نسألك أن تلحقنا بعبادك الصالحين الذين أنعمت عليه من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين آمين يا رب العالمين.
اللهم يا عالم الخفيات، ويا رفيع الدرجات، يا غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا أنت إليك المصير.
نسألك أن تذيقنا برد عفوك، وحلاوة رحمتك، يا أرحم الراحمين وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين.
فائدة عظيمة النفع