فهرس الكتاب
أمرك واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين الأحياء منهم والميتين برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(فصل)
نماذج يسيرة من إجابات الله لدعوات رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
عن عمرو بن أخطب قال قال استقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتيته بإناء فيه ماء فيه شعرة فرفعتها ثم ناولته فقال اللهم جمله قال أبو نهيك الأودى فرأيته بعد ثلاث وتسعين وما في رأسه ولحيته شعرة بيضاء. أخرجه أحمد.
ومنها دعاؤه - صلى الله عليه وسلم - لأنس بن مالك، واستجابة الله لدعائه، فعن أنس - رضي الله عنه -، قال جاءت بي أمي أم أنس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد آزرتني بنصف خمارها، وردتني بنصفه، فقالت يا رسول الله، هذا أنيس، ابني أتيتك به يخدمك، فادع الله له، فقال"اللهم أكثر ماله، وولده".
قال أنس، فوالله إن مالي كثير، وإن ولدي وولد ولدي ليتعادون على نحو المائة يوم"أخرجه مسلم."
وعن أبي خلدة خالد بن دينار، قال قلت لأبي العالية، سمع أنس من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال خدمه عشر سنين، ودعا له، وكان له بستان يحمل في السنة الفاكهة مرتين، وكان فيه ريحان، يجيء منه ريح المسك، أخرجه الترمذي.
الشاهد استجابة الله لرسوله - صلى الله عليه وسلم - وكل ما يأتي حول الموضوع شواهد لاستجابة الله لدعاء رسوله - صلى الله عليه وسلم - فتأمل.
ومن ذلك ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما تلا {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} قال عتبة بن أبي لهب، كفرت بالذي دنا فتدلى، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -"اللهم سلط عليه كلبًا من كلابك"يعني الأسد، فخرج عتبة مع أصحابه، في عير إلى الشام، حتى إذا كانوا في طريقهم، زأر الأسد، فجعلت فرائص عتبة ترتعد، فقال أصحابه من أي شيء ترتعد، فوالله ما نحن وأنت إلا سواء، فقال إن محمدًا دعا علي، وما ترد له دعوة ولا أصدق منه لهجة.
فوضعوا العشاء، فلم يدخل يده فيه، وحاط القوم أنفسهم بمتاعهم، وجعلوا عتبة وسطهم، وناموا، فجاء الأسد يشم رؤوسهم، رجلًا، حتى انتهى إلى عتبة، فهشمه هشمة أوصلته إلى آخر رمق، فقال وهو بآخر رمق، ألم أقل لكم إن محمدًا أصدق الناس لهجة.