فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 17

والعجيب أن العلماء يتحدثون اليوم عن طرق في السماء!!! فهم ينظرون إلى الصور التي تم إعدادها بواسطة السوبر كمبيوتر للكون ويلاحظون أنها تشبه طرقًا تؤدي إلى مدينة كبيرة. ولذلك نجد العلماء اليوم يصرحون بالحرف الواحد:

"بعض البنى الكونية تبدو مثل الطرق السريعة التي تلتقي في مدينة كبيرة، ولكن مع اختلاف مهم بأن تجمعات المجرات المتوضعة على الخيوط منظمة في فضاء ثلاثي الأبعاد" [1] .

وبما أن هذه الخيوط تتوزع على شبكة ثلاثية الأبعاد، فهذا يعني وجود نُسُج متعددة تنتشر في كافة الاتجاهات، فقد عبَّر القرآن عن هذه الحقيقة بصيغة الجمع فقال (الحُبُك) ولم يقل: (حبيكة) بصيغة المفرد، وهذا يدل على دقة ألفاظ القرآن الكريم.

إن العلماء اليوم يعملون باستمرار لاكتشاف قوى الجاذبية الهائلة التي تشد هذه الخيوط وتربطها وتُحكمها ويتحدثون عن جسور تربط هذه الخيوط بقوى فائقة من الجاذبية، وهذا يؤكد أن العلماء اليوم يدركون أن هذا النسيج هو محكم ومترابط ومتماسك. ولذلك فإن الله تعالى لم يقل (ذات النُسُج) أو (ذات الخيوط) لأن النسيج قد يكون محكمًا وقد يكون مفككًا، والخيوط قد تكون قوية وقد تكون ضعيفة، أما كلمة (الحُبُك) فهي تجمع عدة صفات أهمها:

1-تشير هذه الكلمة إلى نسيج متعدد.

2-خيوط محكمة ومترابطة.

3-وتشير هذه الكلمة أيضًا لوجود نظام ما في هذه الخيوط، لأن الحائك عندما ينسج الثوب فإنه يستخدم نظامًا محددًا لنسج الخيوط، وهذا النظام يجعل النسيج محكمًا، وإلا فإنه سيكون مفككًا وضعيفًا.

4-خيوط قوية ومتينة ومتماسكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت