تشكل المادة المظلمة والطاقة المظلمة نسبة 96 % من الكون (23 % مادة مظلمة، 73 % طاقة مظلمة) ، وكل ما نراه من هذا الكون أقل من 4 % وهنا ينبغي على الإنسان أن يتفكر في خلق السموات والأرض ليدرك عظمة قول الحق تبارك وتعالى: (لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) [غافر: 57] .
العلماء يؤكدون رؤيتهم لخيوط هذا النسيج
يرفض بعض القراء فكرة الإعجاز العلمي بحجّة أن العلم هو عبارة عن فرضيات تتغير مع تطور المعرفة البشرية، أما القرآن فهو الحقيقة الثابتة، ولذلك هم يعترضون على تفسير القرآن المطلق والثابت بنظريات متغيرة وقد تكون خاطئة. والسؤال الذي نود إثارته: هل يمكن أن يكتشف العلماء في المستقبل شيئًا يخالف ما كشفوه اليوم؟
يمكن القول إن هنالك حقائق علمية يراها الإنسان ويلمسها مثل حقيقة وجود المجرات وحقيقة كروية الأرض وحقيقة وجود الشمس والقمر، وهذه حقائق يراها كل إنسان. وهنالك نظريات مثل نهاية الكون وعمر الكون وكيفية نشوء الكون لم يستطع العلماء التأكد منها.
ومما لا شك فيه أن المجرات تتوضع في هذا الكون بنظام محكم وبناء نسيجي وهذا ما يقره جميع العلماء ولا ينكره أحد، وقد تكشف الأبحاث العلمية القادمة تفاصيل جديدة عن هذا النسيج، ولكن لا يمكن أن نكتشف مثلًا أن الكون عشوائي أو غير منظم، لأن ذلك سيؤدي إلى انهيار الكون.
بما أن هذه الحقيقة العلمية تطابقت مع النص القرآني فلا يمكن أبدًا أن يكتشف العلم مستقبلًا أشياء تناقض هذا النص الكريم، ولكن العلم قد يكشف أشياء جديدة في هذا النسيج كأن يكتشفوا صورة أفضل عنه أو يستطيعون أن يروه بتفاصيل أكثر دقة.
إذن كما نرى ونلمس أن الأرض كروية، كذلك العلماء يرون بأعينهم خيوطًا من المجرات تتشابك وتترابط بنظام محكم، ولا يمكن أن يكون هذا المشهد وهمًا.