فهرس الكتاب
أي العمل السحري ) وبدأت تتأثر قليلًا، وهنا بدأت مرحلة إحداث الانفعال إذ تم الإيعاز لها بأن تتداعى وتعبر عن كل ما يمكن أن يؤرقها، كما وطلب منها قراءة المعوذتين، وتعيد قراءتها بصوت خافت، وأن تتسلح بكلام الله سبحانه وتعالى، وتم التوكيد لها بأن كلام الله تعالى سيشفيها من الحالة التي تعاني منها، كما طلب منها أن لا تخرج (الحجاب- العمل السحري) من أمام مخيلتها، إذ أننا سنتغلب عليه بالقرآن الكريم، وكلما كانت تنتهي من قراءة المعوذتين يطلب منها أن تدلي بمعلومات إضافية عن (الحجاب- العمل السحري) ، وأخيرًا استطاع المعالج أن يدخل الطالبة في مرحلة مقعد القلق إذ طلب منها أن تفتح ذلك العمل السحري من خلال ما تتذكره من ملامح ذلك العمل، وهنا بدأت أوداجها بالانتفاخ بشكل ملفت أضطر والدها لفك المنديل الذي تلبسه، وقد شعرت بالاختناق، بدعوى أن رائحة ما بداخله خانقة، وفي غفلة منها طلب من أمّها أن تحضر شيئًا من عطور ابنتهم المفضلة ثم طلب منها أن تشم تلك العطور لتفيد أن الرائحة التي تشمها هي نفس رائحة الآسنة التي تشمها من داخل (الحجاب) ، وفي كل مرة طلب منها أن تتسلح بالمعوذتين، وتعيد قراءتها بصوت خافض وأن تكون على يقين بأن الله سوف يشفيها بآياته العطرة.
وفي المرحلة الأخيرة طلب من الطالبة أن تسترخي، وقد أكد المعالج لها أن ما شمته ما هو إلا عطور من عطورها، وقد استرخت الطالبة على سريرها لمدة خمس دقائق لتفيق بعدها بشكل صاخب وهي تصرخ لقد عرفتها لقد عرفتها (أي من وضع لي العمل السحري) ، سوف أخنقها.. سوف أخنقها.. اتركوني الحق بها، وأعلنت أن تلك المرأة التي وضعت لها ذلك العمل السحري قد قالت لها لقد غلبتني وأنّها ولت هاربة ولن تعود، وهنا صرحت لأسرتها بأنها شفيت وعادت إلى طبيعتها في جو مفرح وقد بكى جميع أفراد الأسرة فرحا لشفاء ابنتهم.