وصدق الله تعالى إذ يقول فيهم (( إن هم إلا كالنعام بل هم أضل سبيلا ) ) (سورة الفرقان: 44) .
وقد حذر الله تعالى عباده الصالحين من هذه الجريمة النكراء فقال جلا وعلا (( ولاتقربوا الزنا إنه كان فاحشةً وساء سبيلا ً ) ) (سورة الإسراء: 32) .
وقال سبحانه وتعالى: (( الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلازان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين ) ) (سورة النور: 3) .
وقال سبحانه: (( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يُضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب ) ) (سورة الفرقان: 68 ـ 69) . وقال صلى الله عليه وسلم (( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن .. ) )متفق عليه.
فليحذر العبد أن يقع فيما يغضب ربه ويسخطه، وليعلم أن ربه مطلع عليه تمام الإطلاع (( وهو معكم أينما كنتم ) )فليستح من نظر الله تعالى له حيثما كان، وقد أحسن من قال:
وإذا خلوت بريبة في ظلمة والنفس داعية إلى العصيانِ
فاستحِ من نظر الإله وقل لها أن الذي خَلَقَ الظلام يراني
وليحذر الشباب المسلم من شركات السفريات اللادينية، التي تسهل ارتكاب هذه الموبقات، وتبعث بهم إلى الفنادق الموبوءة والشقق المفروشة، جريًا وراء المادة ولو على حساب الدين والخلق، فالله تعالى حسيبهم وهو سريع الحساب (1) .
6 ـ ومن المنكرات الفاشية بين الكثير من الشباب المسلم دخول البارات والمراقص والملاهي الليلية، حيث تُدار الخمور على الموائد، ويستباح بين الجالسين فيسكرون ويعربدون ويختلط الرجال بالنساء وترتفع أدخنة السجائر بل والمخدرات نعوذ بالله العظيم من سخطه والنار. وقد يغتنم بعضهم أيام العطل فيشد الرحال لأجل هذا المنكر. وقد حرم الله تعالى هذه المادة المسكرة التي تذهب بعقل الإنسان فتلحقه بالحيوانات العجماوات،