الصفحة 30 من 37

وقد نهى ربنا جل شأنه عن الإعجاب بالكفار وأموالهم وأولادهم فقال: (( فلاتعجبك أموالهم ولاأولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون ) ) (سورة التوبة: 55) . وقد حذر العلماء الأجلاء ـ رحمهم الله جميعًا ـ قديمًا وحديثًا من مخاطر السفر لبلاد المشركين والإقامة بين أظهرهم مستدلين بنصوص الكتاب والسنة، فمن ذلك: ما جاء في فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء ـ الفتوى رقم (4873) : يقول السائل: أذهب لرحلة كل عام في الخارج (( اليونان ـ النمسا) أنا وزوجتي وطفلتي ونقضي فترة أسبوعين في البحر والجزر اليونانية الجميلة والحدائق كنوع من الفسحة البريئة، هل يجوز ذلك مع العلم أنني أحافظ على الصلاة أنا وزوجتي ـ وزوجتي لاتكشف عن جسدها ـ لاناكل إلا الفواكه لانحتك بالأجانب ورؤية عوراتهم أفيدونا بذلك؟

الجواب: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه .. وبعد:

لا يجوز السفر لبلاد أهل الشرك إلا لمسوغ شرعي، وليس قصد الفسحة مسوغًا للسفر، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين ) )رواه أبو داود

ولذلك ننصحك بعدم الذهاب لتلك البلاد ونحوها للغرض المذكور لما في ذلك من التعرض للفتن، والإقامة بين أظهر الكفار، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين ) )وجاء في هذا المعنى أحاديث أخرى.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس نائب رئيس اللجنة

عبد العزيز بن عبد الله بن باز عبد الرزاق عفيفي

عضو عضو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت