(ألا) بتخفيف اللام وفتح الهمزة حرف افتتاح معناه التنبيه فيدل على تحقق ما بعده وتوكيده (أحدثكم حديثًا عن الدجال) أي عن صفاته من الدجل وهو الخلط لكثرة خلطه الباطل بالحق ذكره الزمخشري وسبق فيه مزيد
(ما حدّث به نبي قومه) الجملة صفة لحديث ... وما نافية أي لم يحدّث نبي قومه بمثله في الإيضاح ومزيد البيان فإنه ما من نبي إلا وقد أنذر قومه به سيما نوح عليه السلام لكن لم يوضحوا صفاته وأنا أوضحها غاية الإيضاح حتى كأنكم ترونه عيانًا
(إنه أعور) العين اليمنى كما في رواية وفي أخرى اليسرى وجمع بأن أحدهما ذاهبة والأخرى معيبة وأصل العور العيب فيصدق عليهما واقتصر عليه مع أن أدلة الحدوث في الدجال ظاهرة لكن العور أثر محسوس يدركه حتى الجاهل ومن لا يهتدي للأدلة القطعية (وأنه يجيء معه تمثال الجنة والنار) هذا بالنسبة للرائي فإما بالسحر فيخيل الدجال الشيء بصورة عكسه أو يجعل اللّه باطن الجنة نارًا وعكسه 0000
(فالتي يقول إنها الجنة هي النار) أي سبب للعذاب بالنار يعني من دخل جنته استحق النار لأنه صدقه فأطلق اسم المسبب على السبب (وإني أنذركم) به
(كما أنذر) به (نوح قومه) خصه به لأنه أول نبي أنذر قومه أي خوفهم ولأنه أول الرسل وأبو البشر الثاني 00000
15ــ إني حدثتكم عن الدجال حتى خشيت أن لا تعقلوا إن المسيح الدجال رجل قصير أفحج جعد أعور مطموس العين ليست بناتئة و لا حجراء فإن ألبس عليكم فاعلموا أن ربكم ليس بأعور و أنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا.
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 2459 في صحيح الجامع.
16ـ ألا إن المسيح الدجال أعور العين اليمنى كأن عينه عنبة طافية و أراني الليلة عند الكعبة في المنام فإذا رجل آدم كأحسن ما ترى من أدم الرجال تضرب لمته بين منكبيه رجل