فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 213

-صلة المرء بنفسه، ومن ثم عنى الإسلام بالمحافظة عليها والارتفاع بجوهرها وصيانة ظاهرها وباطنها . (هن لباس لكم وأنتم لباس لهن) . وروى أبو سعيد عن النبى صلى الله عليه وسلم"إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضى إلى امرأته وتفضى إليه ثم ينشرها" (أبوداود) . وحسن الخلق مع الزوجة من أمارات الإيمان:"خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلى" (الحاكم) . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كل ما يلهو به الرجل المسلم باطل إلا رميه بقوسه، وتأديبه لفرسه، وملاعبته أهله فإنهن من الحق" (الترمذى) . فانظر كيف عد من الحق هذه الصلة الإنسانية الخاصة بين الزوجين ! وقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-:"خير متاع الدنيا المرأة الصالحة" (مسلم) . وبهذا النصح أفهم الرجل أن أفضل ما يستصحبه في حياته ويستعين به على واجباته الزوجة اللطيفة العشرة القويمة الخلق أو التى وصفها في حديث آخر"... التى تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ولا مالها بما يكره" (الترمذى) . إن هذه الزوجة هى دعامة البيت السعيد وركنه العتيد . والروابط بين الأسرة تعلو على الفناء، فإذا انتهت هذه الدنيا، وتركها أهلوها فرادى، أو جماعات، التأم شملهم مرة أخرى هناك في الدار الآخرة، على نحو ما كانوا عليه في هذه الحياة (جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم) . وفى سبيل جمع الشمل لا بأس أن يلتحق الأبناء المقصرون بآبائهم المجدين (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء) . ص _151

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت