فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 213

الكبائر والمعاصى: والمعاصى التى كرهها الله جل شأنه للناس متفاوتة الضرر والخطر. منها الطفيف الذى ترجى منه السلامة. ومنها الجسيم الذى قد يقطع الصلة بالله، ويجتاح أصل الإيمان، ويعرض فاعله للهلاك. ولا عجب ففى حياتنا المألوفة قد يرتكب المرء مخالفات يدفع فيها قدرا من المال، أو يحجز فيها جزءا من الزمن . وقد يجترح جرائم تجر عليه الويلات، وتذهب فيها حياته وكرامته . ثم إن الجراءة على المخالفة اليسيرة ربما تدرجت بالنفس إلى التمرد، واستسهال المخوف . إن الأمور صغيرها مما يهيج له العظيم والإسلام يخوف من الذنوب، ويربى في الضمير ملكة المحاسبة، ويجعل المسلم حذرا من مقاربة أى فعل يغضب الله.. وإذا كانت النفس الإنسانية لا تسلم من الإلمام بالصغائر غالبا، فقد كرس الإسلام اهتمامه في محاربة الكبائر وتنظيف الأمة من أدرانها . (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما) . ص _111

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت