فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 213

وتعرض للمعاصى ظروف تجعل إثمها أغلظ، ونكرها أشد، سواء ممن وقعت منه، أم ممن وقعت عليه... فالعدوان على الأعراض فاحشة، فإذا أصابت هذه الفاحشة امرأة الجار أو امرأة الجندى الذى غاب عن بيته في الميدان كانت الكبيرة أشد فحشا وأوخم عند الله عقبى . عن المقداد بن الأسود رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه:"ما تقولون في الزنا؟ قالوا: حرام، حرمه الله ورسوله. فهو حرام إلى يوم القيامة". قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه:"لأن يزنى الرجل بعشرة نسوة أيسر عليه من أن يزنى بامرأة جاره". وروى عن ابن عمر- رضى الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الزانى بحليلة جاره لا ينظر الله إليه يوم القيامة، ولا يزكيه، ويقول له: ادخل النار مع الداخلين". وعن أبى قتادة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من قعد على فراش مُغيبة قيض الله له ثعبانا يوم القيامة". وعن بريدة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم"..!! (ما من رجل من القاعدين يخلف رجلا من المجاهدين في أهله فيخونه فيهم إلا وقف له يوم القيامة فيأخذ من حسناته حتى يرضى...) . ثم التفت إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: (فما ظنكم؟) . وفى رواية أنه قال فيه:"إلا نصب له يوم القيامة فقيل: هذا خلفك في أهلك فخذ من حسناته ما شئت". وزاد:"أترون يدع له من حسناته شيئا ؟!" (النسائى) . ص _113

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت