فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 213

وسط آيات تتحدث عن شريعة الصيام وأحكامه، نعود مرة أخرى إلى الجو الصافى المشرق الذى يحدثه الصيام في النفوس .. إن هذه الفرصة تطهر أصحابها بالنهار ؛ كى تعدهم لاستقبال هدايات القرآن في قيام الليل... وهذا النوع من التخلية ثم التحلية- كما يقول علماء القلوب- يجعل المسلم أقرب شىء إلى رضوان الله وغفرانه، وقد جاء في الحديث: عن عبد الله بن عمرو- رضى الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة. يقول الصيام: أى رب؟ منعته الطعام والشهوة، فشفعنى فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعنى فيه!! قال: فيشفعان" (أحمد) . وفى رواية عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن للصائم عند فطره لدعوة ما ترد"، قال: وسمعت عبد الله يقول عند فطره:"اللهم إنى أسألك برحمتك التى وسعت كل شىء أن تغفر لى". وفى رواية"ثلاث حق على الله أن لا يرد لهم دعوة: الصائم حتى يفطر، والمظلوم حتى ينتصر، والمسافر حتى يرجع" (البزار) . وهذا كله يشرح لنا قوله تعالى بعد آيتى الصيام السابقتين: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون) . ص _123

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت