الصفحة 25 من 63

من العلامة الفراهي والنواب عماد الملك البلجرامي والشيخ محمد صالح، على أن يقوم عماد الملك بالترجمة ويراجعها الفراهي والشيخ محمد صالح. [1]

وقد درس الفراهي -رحمه الله- اللغة العبرانية، كما سبق، والذي دعاه إلى ذلك انتشار جمعيات التنصير في عهده في الهند، والرد عليهم من كتبهم يقتضي الاطلاع المباشر على كتب اليهود والنصارى، فاستفاد الفراهي بمعرفته للغة العبرانية ووقوفه على الدراسات المتعلقة بصحف أهل الكتاب في اللغة الإنجليزية، في كشف كثير من تحريفاتهم بنصوص كتبهم، كما نرى في كتابه (الرأي الصحيح فيمن هو الذبيح) فقد جاء بثلاثة عشر دليلًا من التوراة نفسها للرد على زعمهم بأن الذبيح إسحاق عليه السلام، وناقش علماء أهل الكتاب، وفسّر ما أشكل عليهم من كتبهم. ومن مؤلفاته التي لم يكملها (الطريف في التحريف) الذي كان يريد أن يجمع فيه جملة من تحريفاتهم.

ومن ثم لما جاءت فكرة الرد على شبهات المستشرقين وأقوالهم على القرآن الكريم وكتب بعض المسؤولين في حكومة (بهوبال) إلى العلامة شبلي النعماني رد عليه بأنه لا يوجد في الهند كلها من يستطيع أن يقوم بهذا العمل مثل حميد الدين الفراهي [2] . وكتب في رسالة أخرى:"يندر في المسلمين من يجيد الكتابة في اللغة الإنجليزية (مع تبحره في القرآن) ولذلك فإن حميد الدين هو الذي يستطيع أن يقوم بهذا العمل خير قيام" [3] .

(1) حيات شبلي: 582.

(2) مكاتيب شبلي، 1: 25.

(3) المرجع السابق 1: 254.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت