الصفحة 33 من 63

سمعت منه خطبة تفسيره للقرآن اغرورقت منها عيناي لفصاحتها وحقّيّتها. وهو عارف بمسألة الخلافة محقق لها، لا يلتبس عليه شيء من أمرها خلافًا لأهل الهند، مجتهد في العقائد والعمليات، لا ينتمي لمذهب لكنه يتعبد على مذهب الحنفية لأنه نشأ عليه ويعتقد أن الأمر في مثل ذلك سهل. ماهر في الإنجليزية والعربية والفارسية والأردية. وبالجملة فهو أعلم من لقيته قبل هذا الحين، وهو 17 رمضان 1342هـ" [1] ."

الفصل الثاني

كتاب مفردات القرآن

سبق في تمهيد هذا البحث أن علم غريب القرآن حظي بكثرة المؤلفات فيه كثرة لا يأتي عليها الحصر، وقد تناولته كتب التفسير والمعجمات العربية أيضًا، فما الذي دفع العلامة الفراهي إلى تأليف كتاب جديد في هذا العلم وجعله جزءًا من مشروعه القرآني العظيم؟ وهل أنجز هذا الكتاب؟ وما منهجه فيه؟ وهل له ميزة على سائر الكتب المصنفة في هذا الفن؟ سنجيب عن هذه الأسئلة في هذا الفصل.

(1) أسباب تأليف الكتاب:

يتضح من دراسة كتاب المفردات أن أهم الأسباب التي دعت الفراهي إلى تأليفه ثلاثة:

(1) مجلة الضياء المجلد الثاني العدد السابع ص 260.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت