فهرس الكتاب
وذكَّر بيضاُ كُن لا أهل ريبةٍ ... يمرون لا يأتين من كان مُحرما
ويبدين حقَّ الودِ للكفءِ ذى الحجى ... ويأبين إلا عفةً وتكرَّما
وقال ابن أبي عاصية السُّلمي، وهو عند معن بن زائدة باليمن يتشوَّق المدينة:
أهلْ ناظرٌ من خلفِ غُمدان مبصرٌ ... ذرى أحدٍ رُمتَ المدى المتراخيا
فلو أن داءَ إلياس بي وأعانني ... طبيبٌ بأرواح العقيق شفانيا
وكان إلياس بن مضر قد أصابه السُّل، فكانت العرب تسمى السُّل (( داء إلياس ) )، وقال:
تطاول ليلى بالعراق ولم يكن ... علىَّ بأكناف الحجاز يطولُ
فهل لى إلى أرض الحجاز ومن به ... بعاقبةٍ قبل الفوات سبيلُ
فتُشفى حزازاتٌ وتنقع أنفسٌ ... ويُشفى جوىً بين الضلوع دخيلُ
إذا لم يكن بينى وبينك مُرسلٌ ... فريح الصبا منى إليك رسولُ
وقال سعيد بن سليمان المساحقي، يتشوق عقيق المدينة وهو في بغداد، ويذكر غلامًا له اسمه زاهر، وأنه ابتلي بمحادثته بعد أحبته، فقال:
أرى زاهرًا لما رآني مُسْهَدا ... وأن ليس لي من أهلِ بغدادَ زائرُ
أقام يُعاطيني الحديثَ وإنَّـ ... ـنا لمختلفان يوم تُبلى السرائرُ