الصفحة 126 من 138

تطاول ليلي واعترتني القوارعُ ... وخطبٌ جليلٌ للبليَّة جامعُ

غداة نعى الناعي إلينا محمدًا ... وتلك التي تستكُ منها المسامعُ

فلو رد ميتا قتلُ نفسي قتلتها ... ولكنه لا يدفعُ الموتَ دافعُ

فآليت لا أثني على هلك هالكٍ ... من الناس ما أوفى ثبيرٌ وفارعُ

ولكنني باكٍ عليه ومتبعٌ ... مصيبتَه إنِّي إلى اللَّه راجعُ

وقد قبض اللَّهُ النبيين قبله ... وعادٌ أصيبت بالرزى والتبابعُ

فيا ليت شعري من يقوم بأمرنا ... وهل في قريشٍ من إمامٍ ينازعُ

ثلاثة رهطٍ من قريشٍ هُمُ هُمُ ... أزمَّةُ هذا الأمر واللَّه صانعُ

عليٌ أو الصديِّقُ أو عمرٌ لها ... وليس لها بعد الثلاثة رابعُ

فيا لقريشٍ قلدوا الأمر بعضهم ... فإن صحيح القول للنَّاس نافعُ

وقال شهاب الدين محمد بن أحمد الأبشيهى: ولما حججت وزرته، تطفلت على جنابه المعظم وامتدحته بأبيات مطولة، وأنشدتها بين يديه بالحجرة الشريفة، من جملتها:

واللَّه يا خير الخلائق إن لى ... قلبًا مشوقًا لا يرومُ سواكا

أنت الذي من نورِك البدرُ اكتسى ... والشمسُ مشرقة بنورِ بهاكا

أنت الذي لما رُفعتَ إلى السما ... بك قد سمتْ وتزيَّنتْ لسراكا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت