فهرس الكتاب
الخاتمة
فالحمد لله اللطيف الخبير. العزيز الحكيم الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. أحمده حمد عبدٍ معترفٍ بالعجز والتقصير. وأشكره على ما أعان من قصدٍ ويسَّر من عسير. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا مشير ولا ظهير ولا وزير. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله البشير النذير والسراج المنير. المبعوث إلى كافة الخلق من غني وفقير ومأمور وأمير. صلَّى اللَّه عليه وعلى آله وصحبه صلاةً تنجى قائلها في الآخرة من عذاب السعير.
وبعد .. فقد أينعت ثمرات هذا الروض وأصبحت دانية القطوف. وتجلت عرائسُ أبكاره واكتمل بدرُه بلا كسوف. وانجابت ظلماتُ الهموم بسماع موصول مقاطعه التي هي في الحقيقة لأذن الجوزاء شنوف. ونطقت جواهرُ حروفه بالتهليل والتسبيح والتحميد. وخفقت أعلامُ آياتِه بالنصر والتأييد. فأكرم به من كتابٍ ما الروض أبهى من وسيمه. ولا الريحان بأعطر من شميمه. ولا نسائم الأسحار بأرق من هبوب نسيمه. إذا تدبره الأريب أغنته تلك الأفانين عن نغمات الأوتار. وإذا تأمله الحكيم نزه طرفه في رياض هاتيك الديار. فهو في اللطافة كالماء في إروائه. وكالهواء المعتدل في ملاءمة الأرواح بجوهر صفائه. وكالعقد النضيد قد بولغ في تهذيبه وانتقائه.
كلم نوابغ نحو آفاق المطالع صاعده
لو رامها قسٌ لما ألفى أباه ساعده
أبدى نتائجَ عيِّه في ذي المعاني الشارده
فالحمد لله على إكمالِه وإتمامِه. وأزكى صلَّواتِه على نبيِّه ورسولِه وسلامِه.
أبو محمد أحمد شحاتة الألفي السكندري