فهرس الكتاب
، فلما أراد رسول الله صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم أن يقوم إلى المنبر، مرَّ بالجذعِ الَّى كان يخطب إليه، فلما جاوزه، خارَ حتَّى تصدَّع وانشقَّ.
ــــــــ
(66) صحيح. أخرجه أحمد (2/ 360) ، والنسائى (( الكبرى ) ) (2/ 488/4288) كلاهما عن مكى بن إبراهيم عن عبد الله ابن سعيد بن أبى هند عن عبد المجيد بن سهل بن عبد الرحمن بن عوف عن أبى سلمة عن أبى هريرة به.
قلت: هذا إسناد رجاله ثقات كلهم غير عبد الله بن سعيد بن أبى هند، فإنه صدوق ربما وهم، وقد احتج به الشيخان، وقد توبع ولم يتفرد. أخرجه أحمد (2/ 450) من طريق محمد بن عمرو بن علقمة عن أبى سلمة عن أبى هريرة مرفوعا بنحوه. وأخرجه (2/ 412،534) من طريق حماد بن سلمة عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة بنحوه.
(67) حسن صحيح. أخرجه الشافعي (( الأم ) ) (1/ 199) و (( المسند ) ) (ص65) ، وابن سعد (( الطبقات ) ) (1/ 252) ، وأحمد (5/ 138) ، والدارمى (36) ، وابن ماجه (1414) ، واللألكائى (( أصول الاعتقاد ) ) (1475) ، والمقدسى (( الأحاديث المختارة ) ) (3/ 394/1192) جميعًا من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عن الطفيل بن أبى بن كعب عن أبيه به.
قلت: هذا إسناد حسن. وللحديث شواهد تبلغ حدَّ الاستفاضة من أحاديث: ابن عباس، وأنس، وجابر بن عبد الله وأبى سعيد الخدرى.
فنزل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لمَّا سمِع صوتَ الجذعِ، فمسحه بيده حتَّى سَكَنَ، ثمَّ رجع إلى المنبر. فكان إذا صلَّى صلَّى إليه. فلما هُدِمَ المسجدُ وغُيِّرَ، أخذ ذلك الجذعَ أبىُّ بنُ كعبٍ، فكان عنده في بيته حتَّى بَلِىَ، فأكلتُه الأرَضَةُ وعادَ رُفاتًا.
(68) عن سهل بن سعدٍ: ما بقى أحدٌ من النَّاس أعلمُ به منِّى، هو من أثل الغابة؛ عمله فلانٌ مولى فلانة لرسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقام عليه رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حين عُمِلَ ووُضع فاستقبل القبلة كبَّر، وقام النَّاسُ خلفه، فقرأ وركع وركع النَّاس خلفه، ثمَّ رفع رأسه، ثمَّ رجع القَهْقَرى حتَّى سجد بالأرض.
(69) عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إذا خطب يستند إلى جذع نخلة من سواري المسجد، فلما صنع المنبر واستوى عليه، اضطربت تلك السارية كحنين الناقة، حتى سمعها أهل المسجد، حتى نزل إليها رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، فاعتنقها فسكتت.