فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 262

... في فترة 1957 - 1959 وهى الفترة التى البور مشروع فتح خلالها بدأ يأخذ وضعا تنظيميا وكان الموقف الإخوان الفلسطيني إزاء المشروع مزيجا اللام بادرة وعدم تناول الموضوع بجدية ثم تطورت الموقف إلى الخوف على عناصر الإخوان من الاستطقاب المتواصل الذي بدأت فتح تمارسه بين صفوفهم مع الإبقاء على العلاقات الدافئة بالك ودار النشيطة من قيادات مشروع فتح على أساس أنهم في النهاية أعضاء في الجماعة وانتهي الأمر سنة 1960 إلى اتخاذ قرار رسمي أنهم في النهاية أعضاء في الجماعة وبعد تبني مشروع فتح واعتباره مشروعا يتسم باللاواقعية وينتظر له الفشل وتختلفا كليا عن جماعة الإخوان هذا مع التشديد في الوقت ذاته - بحسب القرار على عدم معادة فتح أو الوقوف في طريقها وليس في أدبيات الإسلاميين الفلسطيني أو الأردنيين ما يشير إلى تقويم جاد لذلك القرار التاريخي ومدي صوابه أو خطأه بل هناك مرور سريع بتلك الفترة التى انبثقت فتح فيها من تحت جناح الإخوان المسلمين وتأكيد لفضل الأصل على الفرع وللسمة الإسلامية الأولية لـ فتح ومؤسسها الأولين وبدلا من ذلك نجد أدبيات عديدة تنظر لحقبة الستينات والسبعينات التى غاب الإخوان خلالها عن العمل الوطني والكفاحي تجدر الإشارة إلى أن الغياب ذلك التقويم يعني على الأرجح أدانه القرار الإخواني الأصلي بالتخلي عن فتح عند نشأتها وهو ما قد سيشف من قراءة مختلف الأدبيات وخصوصا الأدبيات الصادرة في الثمانينات إذ بعد مرور ثلاثة عقود على افتراق الإخوان المسلمين وحركة فتح تبين بما لا يدع مجالا للوهم أن فتح جسدت طوال أعوام كثيرة ما لدي الشعب الفلسطيني من آمال عريضة بالتحرير وانتزعت الشرعية الجماهيرية بتصديها للقضية الطونية مباشرة ولا سيما عبر الكفاح المسلح وهو الأسلوب الذل استخف الإخوان بأهميته في الحفاظ على زحم التقديم وذلك في أواخر الخمسينات وأوائل الستينات ولم نستطيع الحركة الإخوانية الفلسطينية آنذاك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت