فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
... ولم تكن الممارسة في الأنزواء عن المواجهة المباشرة للاحتلال لتنجو من المزالق الفكرية وخصوصا في اخنلاق التقابلية بين الوطني والإسلامي وما أنتجه من فرز للألوان السياسية بحيث صارت صفة الإسلامي بموجبه تنفي بالتعريف ضفة الوطني وصارت صفة الوطني تنفي بدورها صفة الإسلامي وهى نتيجة أبطل مفعولها بعد دخول حقبة ما بعد الانتفاضة ولا سيما أن مفهوم الوطنية بمعناه الفلسطيني كان قد اتخذ لونا مختلفا عن الوطنيات فالوطنية في الحالين العربية والفلسطينة حملت مدلولاها نضالية وكفاحية ضد المحتل الأجنبي خلال مرحلة الاستعمار ثم أصبح المفهوم الوطني في الحال العربية وعقب انتهاء مرحلة الاستعمار محملا بالمعاني المحلية وتعاظم الإحساس بالوجود القطري المرتبط بنشوء دولة التجزئة فيما بعد الاستقلال بينما استمرت الوطنية الفلسطينية في المرحلة الأولي المرتبطة بالكفاح في الوقوف ضد الاحتلال البريطاني أولا والصهيوني تاليا وكان أن حارب الإسلاميون الفلسطينيون في الوطنية الفسطينية المعني القطري مقلدين بذلك أشقائهم الأسلاميين في محاربة ذلك المعني في الأقطار العربية التى استقلت وغاب عن إسلامي فلسطين أنهم يقعون في خطأ تجاوز المدلولات الخاصة بالمفهوم في حاله الفلسطينية ولمرتبطة بواقع مقاومة احتلال وغاب عنهم أيضا أن معاني القطرية بترجمتها الفلسطينية كانت تتبلورت بالتدريج باتجا الكيانية الفلسطينية وهى كيانية تأخر قيامها والتنظير لها بسبب عوامل عدة منها الإحساس الوطني بضرورة تقديم واجب التحرير على سواه وهو الذي تطلب الاتجاه نحو العمق العربي والإسلامي لا الانكفاء إلى الذات القطرية 0