فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 262

... وعلاوة على ذلك فإنها تشدد على مفهوم تحديد بوصلة العداء باتجاه العدو الصهيوني حتى مع توقيع أوسلو وما تلاه إذ نحن شعب تحت الاحتلال وكل ما أصابنا من محن ظاهرة بسبب الاحتلال صحيح أنه سيبدو لنا أحيانا أن نقرا من شعبنا هم السبب في بعض المآسي التى ألمت بنا 000 لكن الحقيقة تبقي الحقيقة 000 فالعدو الصهيوني هو جذر وأساس كل ما لقيه شعبنا من معاناة سواء من بقي مقيما في أرضنا المقدسة أو من شرد بعيدا عن أرض الوطن الغالي وإن تركيز خطابنا السياسي والإعلامي على أن الصهاينة هم عدونا الأول والأخير وأن هدف شعبنا المركزي هو مقاومة الاحتلال الصهيوني هو أمر في غاية الأهمية لأنه يوجه الأنظار إلى الحقيقة فلا يضل عنها من جهة ويجبننا الدخول في معارك وصراعات جانبية تعيقنا عن مهمتنا الأولي وهى التحرر من الاحتلال من جهة ثانية 0

... وعلى صعيد ممارسة المواقف علميا اتخذ التغيير سبلا معتدلة وغير عنيفة فلم تلجأ حماس إلى مقاومة اتفاق أوسلو ميدانيا عن طريق إثارة التظاهرات أو حمل السلاح في وجه السلطة أو اغتيال المسؤولين عن الاتفاق وألزمت نفسها بنبذ الاغتيال السياسي والابتعاد عنه وهو ما سجل لها منذ تاريخ نشوئها 0

... وهذا النهج المعتدل نفسه في التعبير عم الموقف الرافض والمعارض للتسوية مع إسرائيل تبنيه حماس إزاء الاتفاقات العربية - الإسرائيلية والمفاوضات الثنائية والمتعددة إذ وجهت في تغليف الموقف التنديدي المبدئي بصيغ أوسلو وإزاء استفزازية وتجدر الإشارة هنا إلى أن في لغة التغيير إزاء اتفاق أوسلو وإزاء الاتفاقات العربية الإسرائيلية فارقا مهما خلاصته أن الإدانة والتنديد كانا حيال اتفاق أوسلو أشد وأقوي وأكثر بروزا مما كانا حيال الاتفاقات العربية - الإسرائيلية 0

عدم الاستعداد الإقليمي أو الدولي:0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت