95/ السنن الميتة أي المهجورة ينبغي لطلبة العلم أن يحيوها، لكن إذا خافوا استنكار الناس لها، فليمهدوا لها أولًا، لا سيما إذا كان طالب العلم صغيرًا لا يُهْتَمُّ بكلامه وينتقد، فهنا ينبغي أن يمهد أولًا؛ لأجل أن يروّض أفكار الناس على قبول هذا الشيء. (5/145) .
96/ إذا كنا نطلب الخير من الله فلا بد أن ندع التشاحن فيما بيننا. (5/206) .
97/ عليك أن تجاهد نفسك ولو أهنتها في الظاهر، فإنك تعزها في الحقيقة؛ لأن من تواضع لله رفعه، وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًا.
وجرّب تجد أنك إذا فعلت هذا الشيء وعفوت، وأصلحت ما بينك وبين إخوانك تجد أنك تعيش في راحة وطمأنينة وانشراح صدر وسرور قلب، لكن إذا كان في قلبك حقد عليهم أو عداوة فإنك تجد نفسك في غاية ما يكون من الغم والهم، ويأتيك الشيطان بكل احتمالات يحتملها كلامه، أي لو احتمل كلامه الخير والشر قال لك الشيطان: احمله على الشر.
مع أن المشروع أن يحمل الإِنسان كلام إخوانه على الخير ما وجد له محملًا.
فمتى وجدت محملًا للخير فاحمله على الخير، سواء في الأقوال أو في الأفعال، ولا تحمله على الشر. (5/207) .
98/ الذي يجب على المؤمن إذا رأى من أخيه ما يحتمل الخير أو الشر أن يحمله على الخير ما لم توجد قرائن قوية تمنع حمله على الخير، فهذا شيء آخر، فلو صدر مثل هذا من رجل معروف بالسوء ومعروف بالفساد فلا بأس أن تحمله على ما يحتمله كلامه، أما رجل مستور ولم يعلم عنه الشر، فإذا وجد في كلامه، أو في فعاله ما يحتمل الخير والشر فاحمله على الخير حتى تستريح.
وربما يصاب هذا الرجل الذي يتبع عورات الناس وأخطاءهم القولية والفعلية بأن يسلط الله عليه من يتابعه هو بنفسه، ومن تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته فضحه ولو في جوف بيته. (5/208) .