فهرس الكتاب
206/ بعض الناس عالم، لكن لا يعلم أحوال الناس ومتطلبات العصر، فتجده يريد أن يفرض ما يعلمه دون النظر إلى الواقع، وهذا خطأ، بل الواجب على العالم أن يكون مع علمه مربيًا، بمعنى أنه ينظر إلى الواقع ليطبقه على الأصول الشرعية. (15/238) .
207/ لا يمكن أن تحدث أي حادثة إلى يوم القيامة إلا وفيها حَلٌّ في الدين الإسلامي، علمه من علمه، وجهله من جهله، لكن الذي يفوتنا إما القصور وإما التقصير، أما أن توجد حادثة إلى يوم القيامة لا يوجد لها حل في الشريعة! فهذا مستحيل؛ لأن الله جعل هذا الدين باقيًا إلى قيام الساعة، فلا بد أن يكون فيه حلول لمشاكل العالم، وإلا ما صح أن يكون دينًا، أو شريعة إلى يوم القيامة. (15/239) .
208/ إذا أبطلت منكرًا فاذكر ما يحل محله من المعروف، قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقُولُوا رَاعِنَا} ، هذا منكر، والبديل: {وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا} [البقرة: 104] ، وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم ـ لمن جاءه بالتمر الجيد الذي كان يأخذ الصاع منه بالصاعين، والصاعين بالثلاثة ـ قال: «لا تفعل» ، وفي رواية: «عينُ الربا» رده، ثم أرشده قال: بع التمر الجمع ـ أي: الرديء ـ بالدراهم، ثم اشتر «بالدراهم جنيبًا» ـ يعني تمرًا طيبًا ـ فهكذا ينبغي للداعية إذا سد على الناس باب الشر أن يفتح بدله من أبواب الخير، حتى لا يقع الناس في حيرة. (15/241) .
209/ [شروط الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر]
أولًا: أن تكون الأمة أو الطائفة التي يقيمها الإمام للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لها علم بأن هذا معروف وهذا منكر...
ثانيًا: أن يكون لديها علم بأن هذا الرجل ترك المعروف أو فعل المنكر...
ثالثًا: لا بد أن يكون عند الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر حكمة، بأن يدفع الأشر بالشر، والشر بالخير...
رابعًا: استعمال الرفق... (15/243و244) .