المقدمة
الحمد لله له الحمد أولًا وآخرًا، وظاهرًا وباطنًا ،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، عليه توكلنا وإليه المصير،وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله البشير النذير والسراج المنير.
وبعد:
لعل أمر التشاؤم يظهر جليًا وبألوان متعددة وصور متفرقة وأخرى متطرفة بحسب اختلاف الأمكنة والأزمنة ومعاملات الناس - معظم الناس - ومشاربهم.
وأحسب أن هذا الموضوع ذو أهمية، وفي هذا الوقت خاصة الذي تكاثر فيه على عامة الناس الغث والسمين من المعلومات والأساليب والمعاملات، وبمعنى آخر في وقت الانفتاح المعرفي الذي ربما في كثير من الأحيان لا يعرف الخير على أنه خير ولا الشر على أنه شر، وذلك لأسباب مكانها بحث آخر..
في هذا الخضم يكون موضوع التشاؤم ليس بكبير!! - وإنه لكبير - عند الموحدين.
فرأيت من باب إمحاض النصيحة للعقيدة الصحيحة أن أخرج هذه الرسالة التي جمعتها وجعلتها مختصرة في بابها، وجعلتها على هيئة فصول ،ليستفد منها كل عقول ووسمتها بـ «رسالة في توضيح ما يجوز من الشؤم وما لا يجوز» .