الصفحة 2 من 34

بعد بيعة العقبة الأولى التي بايع فيها الأنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعث مع هؤلاء المبايعين أول سفير في يثرب ليعلم الناس شرائع الإسلام، واختير لذلك شاب من شباب الإسلام من السابقين الأولين، هو مصعب بن عمير العبدري رضي الله عنه، فنزل مصعب على أبي أمامة أسعد بن زرارة، فبدآ في الدعوة إلى الله عزوجل داخل المدينة، فسمع بهما سعد بن معاذ وأسيد بن حضير سيدا قومهما من بني عبد الأشهل، وهما يومئذ على الشرك. فقال سعد لأسيد: اذهب إلى هذين الذين قد أتيا ليسفها ضعفائنا فازجرهما وانههما عن أن يأتيا دارينا، فإن أسعد بن زرارة ابن خالتي، ولولا ذلك لكفيتك هذا.

فأخذ أسيد حربته وأقبل إليهما، فلما رآه أسعد قال لمصعب: هذا سيد قومه قد جاءك، فاصدق الله فيه. قال مصعب: إن يجلس أكلمه، قال: فوقف عليهما متشتما فقال: ما جاء بكما إلينا تسفهان ضعفاءنا؟ اعتزلانا إن كانت لكما بأنفسكما حاجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت